الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
سجل الزوار
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة زوار صفحة سجل الزوار .. حفظهم الله؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.
أحيطكم علماً أنني بين الفينة والأخرى أتصفح الذي يُكتب من قبلكم في صفحة سجل الزوار .. واقتراحاتكم، وآراؤكم، ونصائحكم .. محل اهتمامي الشديد .. وعدم الرد على كل اقتراح أو مشاركة لا يعني أنني لا أعيرها اهتماماً أو أنني لم أستفد منها .. لا .. فربَّ كلمة أو اقتراح أو نصيحة منك ـ يا أخانا الكريم ـ تكون مفتاح خيرٍ .. وسبباً لعمل أو مشروع جديد .. تُشاركنا فيه الأجر وأنت لا تدري؛ فالدال على الخير كفاعله.
فإن بدا لك رأي أو اقتراح أو نصيحة .. فلا تترد من تسجيلها وبيانها .. فنحن نستفيد منها .. وجزاكم الله خيراً.
أخوكم
أبو بصير الطرطوسي

[ نعتذر للأخوة الزوار عن عدم نشر المقالات والأبحاث المطولة في هذه الصفحة؛ لأنها تحتاج قبل نشرها إلى أن نراجعها وننظر فيها، وهذا ما لا نملك الوقت لأجله الآن .. وجزاكم الله خيراً ]
 
| الصفحة الأولى | [«] « السابق | 21 22 23 24 25 26 | 27 28 29 30 | التالي » [»]
كتب : عبد الله ، في يوم الأربعاء 16 / 5 / 2007 م.، الساعة 2:15 صباحا
بيــــــــــــان


بعــد مرور أربع سنوات من عمر المأساة المفتعلة على خلفية الأحداث ( اللغز) لم يعد هناك حاجة لحشد الأدلة على أن أحداث 16 ماي الأليمة كانت مؤامرة مدبرة ابتداء على ما تقدمها من توطئات وما صاحبها من تخبطات وتناقضات وما أعقبها من تداعيات. ولم تعد مشكلتنا التأكيد أو التدليل على أن الحدث صنيعة مخابراتية، ولم تعد المشكلة هو البرهنة على براءتنا بقدر ما أصبحت القضية هل أن هناك أولوا بقية من أهل الإنصاف والعدل في هذه البقعة الأقصى من عالمنا المنكوب بعواصف الظلم وأعاصير العلو والفساد في الأرض؟.

ولا باس – للتذكير- أن نلخص المرحلة في كلمات معدودة وعبارات محدودة قد تفي بالغرض…

إننــا بالأمس كنا ساحة للطعن والتشفي والتصفية والقهر والإذلال والمساومات والمزايدات الخ… واليوم اصبح الظالم والمظلوم… السجين والسجان… اصبح الجميع مرهون بتداعيات المؤامرة وقد سالت الأقلام وجفت صحف وبحت حناجر وتعالت أصوات تنبيه على أن تلك الحملات المسعورة نذير شؤم و نار فتنة ستحرق موقدها وما حوله وان ريح المدافعة ستدمر كل شيء بإذن ربها – لكن ذلك التحالف المشؤوم -الاشتراكو مخزني - افرز ثقافة البتر والاحتقار والاستعلاء بالباطل في محاولة يائسة لاستئصال كل العوائق أمام إتمام فصول اللعبة القذرة.

إننا اليوم نؤكد على حقيقة قد ظهرت للعام والخاص بعيدا عن كل الشعارات الجوفاء أو المقترحات الخرقاء، إننا أمام حقيقة واحدة أننا أبرياء ولن نسمح للمتنفذين من سياسيين ومثقفين وإعلاميين… الخ.. أن يجعلونا في عداد الرهائن أو ضحايا على أعتاب النـزوات والمطامع والتطلعات -الصهيو صليبية- وحلفائها في المنطقة، لن نكون مظاهر للردع وعبرة لمن تسول له نفسه أن يكون حرا في زمن - الذلقراطية-.

لقد نفدت كل السبل وفي ظل ظروف محلية وإقليمية وعالمية كفيلة بان تدفع إلى الحل العادل، أما وإذ أعمت المصالح والاملاءات والتحالفات المشؤومة أصحابها عن إيقاف هذا الغي وحسم النزيف ومعالجة الأسباب الحقيقية للازمة الراهنة والمستقبلة في ابشع صورها، فمالنا إلا أن نعلن لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أننا سندافع عن حريتنا وكرامتنا لكن هذه المرة في ظل أجواء يائسة بئيسة لا متجاوب ولا مجيب لا منصف ولا منيب مما سيجعل التضحية تبلغ مداها فلا مكان للمناورات وحوارات الصم البكم.

قضينا أربع سنوات أو تزيد في أقبية السجون ومقابر الأحياء فقدنا فيها كل شيء من حطام الدنيا وزينتها فقدنا الأحباب والأصحاب فمنهم من قضى نحبه ولم ننعم حينها حتى برؤية الوداع، ومنهم من ينتظر ويكابد مرارة الظلم وغصة الاستضعاف والمهانة، كل هذه السنوات مرت على نغمات الأكاذيب والوعود الزائفة والمناورات الماكرة، يخرجون العشرات من النافذة ويدخلون المئات من الباب وأصبحت كل الغايات تبرر أية وسيلة.

وقد يتساءل المتتبعون والمراقبون ما السر في كون هذه المناسبة لم تشهد إضرابا مفتوحا عن الطعام في جميع السجون؟ فنقول أننا سنقتصر على ثلاثة أيام للدخول في إضراب عن الطعام من يوم الثلاثاء 15/05/2007 إلى غاية يوم الخميس 17/05/2007 لإيصال ما يمكن إيصاله من إشارات على أن السيل قد بلغ الزبى وان هذه الأيام الثلاث الأكمة التي تخفي ما وراءها، وأننا نعلن مطالبنا على مسامع الجميع مادام في القوس منزع فنقول:

1) نطالب بتبرئة ساحتنا والإفراج اللامشروط عنا…

2) نطالب برد الاعتبار وجبر الضرر ورد الحقوق والمظالم…

3) نطالب بإيقاف الاعتقالات والمداهمات والاختطافات…( خاصة في صفوف النساء والأطفال والعجزة)

4) نطالب بفتح تحقيق لتحديد المسؤول الحقيقي عن أحداث 16 ماي ومحاسبة الجلادين.

5) نطالب بفتح تحقيق في الوفيات التي تكررت في السجون الشيخ زكريا الميلودي / خالد بوكري/ يوسف العينوس/ ومحاسبة المسؤولين.

6) نطالب بفتح تحقيق في الوفيات التي تكررت في السجون السرية ( تمارة) الدرداري/ عبد الحق مول السباط/ بو النيت محمد…

7) نطالب بفتح تحقيق في الأوضاع المزرية المهينة بسجن سلا الزاكي خاصة وباقي السجون عامة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات والأوضاع.

8) نطالب بنقل جميع الاخوة الموزعين على عنابر سجناء الحق العام إلى الأجنحة الخاصة بمعتقلي السلفية الجهادية.

9) نطالب بالوفاء بكل الوعود العالقة والاعتراف الرسمي بكل الحقوق المتوفرة كمكتسبات.



وختاما نؤكد للجميع أننا لن نستسلم لليأس ولن نستكين للقنوط ولن ننسى ما نحن فيه،

إن دمعة طفل واحد من أطفالنا لتمحون مداد آلاف الأكاذيب والأراجيف، ولصرخة تكلى من أمهاتنا لتعلون على كل الأصوات و الأبواق الرسمية المستأجرة، ولزفرة من زوجة مكلومة لتعصفن بكل الشعارات الزائفة، ولان استسلمنا للموت غدا من اجل عزتنا وبراءتنا فليحيين الجيل القادم تحت سماء الحياة الكريمة وليتعلمن المشي الأبي على رفاتنا والسلام.



بيان باسم ما اصطلح علي تسميتهم /بالسلفية الجهادية/ في جميع السجون المغربية بلا استثناء.



الدار البيضاء 15/05/2007


مع تحيات المرصد الإعلامي الإسلامي



جزى الله خيراً كل من ساهم وشارك في إعادة نشر وتوزيع هذا البيان
كتب : المحب ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 8:53 مساءا
أخي أبو عبد الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه فتوى عاجلة نريد من الشيخ الإجابة عنها في أسرع وقت، ولهذا أرسلتها لك في هذه الزاوية ولم أرسلها بالبريد خشية التطويل، والأمر لا يحتاج.

فأرجو منك إيصالها للشيخ على الفور...

السؤال:

شيخنا الفاضل،
لعله بلغكم الحرب الدائرة بين فتح وحماس، ونحن أعضاء في كتائب القسام ممن نعرف الحق وانتسابنا لحماس كان من أجل الجهاد مع اعتقادنا ضلال منهجهم.
شيخنا الفاضل نود سؤال عن جواز المشاركة في هذا الصراع إن طلب منا ذلك، فهل نشارك أو نرفض حتى وإن تم فصلنا من القسام.

شيخنا السؤال هام جدا ونحتاج إلى إجابة عاجلة ووافية منكم، ففي أي وقت قد يطلب منا الاستنفار والدخول في المواجهة.

ونرجو منكم شيخنا إرسال الإجابة إلى البريد وعدم عرض السؤال في ركن الفتاوى .

وبارك الله فيكم

(نرجو سرعة الرد)
كتب : صالح الشمري ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 8:31 مساءا
الي شيخي الحبيب أبو بصير الطرطوسي حفظه الله
نتمني من شيخنا الحبيب أن يعلق علي هذا الحدث كما هو عادته أن يمتعنا بتعليقاته الممتازة والتي تفحم الخصم العنيد في كثير من الاحيان
فهذه رابط يبين مكانة الصليبية نانسي بلوسي ليس عند حكومة ال سلول بل عند علماء البلاط الملكي , فهذه نانسي بلوسي تزور بلاد الحرمين وتجلس علي مقعد رئيس مجلس الشوري وهو واقف كغيره حول المرأة ويشرح لها الشوري علي مدار 85 سنة
رجاء التعليق والله يا شيخنا لا تكسفني فأنا أحب تعليقاتك وتوجيهاتك التي ترسلها لعلماء البلاط الملكي الذين يدندنون حول زعم أن دولة ال سعود هي دولة التوحيد
بالله عليك يا شيخنا علق علي الحدث في صفحة تعليق علي حدث لكي نتعرف علي الحكم الشرعي في هذا الفعل ويكون في صفحة التعليق لكي يقرأها الزوار
وجزاك الله خيرا
كتب : حامد العلي ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:17 مساءا
ما في الرجال كما الأفغان أمثالُ ** ولا مثلُ (دادُ اللهِ)في الآساد أفعالُ
يرنو إلى العـزّ حتى يعتلي قمما ** فوق الكواكب والجوزاء يختــالُ
قد قام بالنصر للإسلام مؤتـزرا ** بعزْمة الليـث ،والأمجـاد سربالُ
وحوله الأُسْدُ من أصلابِ مأسدةٍ ** أبناءُ أُسـدٍ وأعمـامٌ وأخـوالُ
مستعصمين بحبلٍ من أخوّتهـم ** وبالشريعة بعدَ اللــهِ آمـــالُ
شبّ الجهادَ وأعلى صوتَ صيحته ** حتى تكادُ له الأطـوادُ تنهـالُ
حتىّ بنى معْركاً خرَّت بساحـته **صرعى جنودٌ من الصلبان ضُـلاّلُ
وفي القيود جنودُ الكفر خائفةً ** وتسرفُ الذلَّ ، بالأعنــاقِ أغلالُ
توعَّد الكفر بالنيران تأكلهــم ** وبالصواعـق إدبــارٌ وإقبـالُ
حتّى بدتْ ( أمريكا) من تخوّفها ** دار التعاسة قد ضاقت بها الحـالُ
تلك التي قد تمادت في تجبّرها ** فأدَّبتهــا جنــودُ الله، أبطــالُ
ياقوم هذي سبيل العزّ واضحة ** فليسعد اليــوم للأمجـادِ حمّـالُ
فالعزّ يدركُ أعلاه البعيد فتى ** ثبتُ الفؤاد ، كبيرُ القدر ، مفضـالُ
كتب : ابوانس المصري ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:17 مساءا
بسم الله الرحمن الرحيم



جزاكم الله تعالى عنا كل خير

موقع رائع

نشكر الشيخ ابي بصير وكل القائمين على هذا الموقع الغني بالخير

جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم


آمين
كتب : د.هاني السباعي ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 2:58 مساءا

بسم الله الرحمن الرحيم
وداعاً أسد الهندكوش! طأ بعرجتك الجنة


بقلم د.هاني السباعي
hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

" والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة" هذه الكلمة التي قالها الصحابي الشهيد عمرو بن الجموح رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليأذن له أن يجاهد الكفار في غزوة أحد سنة 3 هـ.. فما أشبه الليلة بالبارحة! ها هو ذا الملا داد الله الذي كان بالأمس القريب يملأ الدنيا بجهاده في وديان أفغانستان وقمم جبال الهندكوش!
داد الله كان يعيش بيننا؛ رأيناه أسداً هصوراً مزمجراً يطأ بعرجته جبال أفغانستان الأبية الشاهقة ضارباً أروع الأمثال في الجهاد والصبر والبلاء والقيادة والريادة.. شاهدناه عبر الأثير بأعيننا واحتضنته قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها..

وداعاً أيها المعذور شرعاً لقد أخجلتنا!

إي وربي لقد أخجلتنا وأقمت الحجة على الأمة بأسرها.. لقد هيجتنا وأرقت دمعاً لم يكن بمراق!
وداعاً أيها المعذور شرعاً!
لقد شاهدناك ترص الصفوف وتنظم الأشبال وتقارع الأعداء.. وتجهز المجاهدين للربيع الذي اصطفاك الله فيه ففارقتنا.. وإنا لفراقك يا داد الله لمحزنون! ستة أعوام بعد احتلال قوى الشر أرض الإسلام في أفغانستان، أرض الصمود؛ مقبرة الغزاة، مطحنة الطغاة! ست سنين ومن قبلها وأنت تجاهد؛ على جبهتين بل على جبهات؛ تقاتل الغزاة المعتدين عباد الصليب! وفي نفس الوقت توجه الضربات تلو الضربات للخونة؛ تحالف الشمال ومن باعوا دينهم لأعداء الإسلام! لم تفتر يوماً عن جهادهم؛ فلم تل ولم تكل! شاهدناك والبسمة الحزينة تعلو وجهك الأسمر واثقاً من نصر الله بطرد الغزاة!
يتراقصون حول جثتك أمام وسائل الإعلام! وحاكم قندهار العميل المرتد يتهلل وجهه فرحاً وشمتاً باستشهادك! ومن قبل كانت ترتعد فرائصهم من ذكر اسمك ويفرون مذعورين كالجرذان من رائحة بارودك! فلا نامت أعين الجبناء!

يقرب حبُ الموت آجالنا لنا *** وتكرهه آجالُهم فتطولُ

فرح أعداء الإسلام وهم يصورونك بعرجتك وأنت نائم نومة العروس! أظهروا عرجتك ليثبتوا لأسيادهم أنهم قتلوك فعلاً!! خابوا وخسروا! حسب الأراذل أنك مت حقاً! لكنهم لم يعلموا أنهم زفوك للحياة السرمدية والخلود الذي لا نصب ولا كد ولا تعب فيه! (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169).
شمت الأراذل صارخين إنك ميت! لكنهم لم يسمعوا قول الجبار في محكم التنزيل (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة:154)..
شبهوك بأسد العراق شهيد الإسلام الزرقاوي وحسبوها سبة!! ولسان حالك يقول لهم أبشروا بما يسوؤكم .. ففي رحم كل أفغانية زرقاوي! ونحن نقول في رحم كل مسلمة ألف ألف داد الله.. وألف ألف زرقاوي! فنسب الإسلام موصول .. ورحم أمتنا والحمد لله ولود..

داد الله يا فخر الهندكوش!

براعم الياسمين التي غرستها بيديك قد آتت أكلها! إنهم قادمون من خلف تلال المستقبل وكأننا نراهم يقتلون و يأسرون ويطاردون فلول الغزاة الجبناء ؛ أعداء الدين الحنيف! فأشبالك جاهزون لتطهير أفغانستان من الكفار المحتلين، وكنسها من الخونة المرتدين!

وداعاً أيها المعذور شرعاً!

كان في إمكانك أن تختفي بين الكهوف وبين غابات البشر.. تؤثر السلامة متعللاً بعذر الإعاقة! كان في إمكانك أن تعيش في ملجأ للعجزة المعاقين.. و لم يكن ليلومك أحد! لكنك أبيت إلا أن تقارع الأمريكان وحلف الناتو؛ عباد الصليب كما كنت أسداً تزأر في ساحات الجهاد إبان الشيوعيين الغزاة وفقدت ساقك اليسرى التي دفنتها وقبرتها بيديك ولسان حالك قائلاً لو سألني ربي فيم قطعت ساقك؟ أقول في سبيلك يا رب! فموعدنا الجنة أيتها الساق الحبيبة!

داد الله ! يا أيها المعذور شرعاً!

لقد أبيت إلا أن تطأ بعرجتك بإذن الله تعالى الجنة! وكأنني بساقك قائلة لك: أهلاً وسهلاً ومرحباً بحبيب طال غيابه! فهنيئاً لك باجتماع الشمل ولقاء الأحبة!

وداعاً داد الله ! وداعاً أسد الهندكوش!

إن روحك التي كانت مهمومة مشغولة بقتال الغزاة! لقد آن الأوان لتستريح فهنيئاً لروحك التي تسبح في الجنة بإذن ربها في حواصل طير خضر تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش!

وداعاً أسد الهندكوش!

عزاؤنا فيك قول الله تعالى (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140)..
عزاؤنا فيك! أنك قتلت مقبلاً غير مدبر! عزاؤنا فيك! أنك سلمت الراية لأسد طالباني جديد سوف ينسي الغزاة والمرتدين وساوس الشيطان بإذن الواحد القهار!
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *** ولكن على أعقابنا تقطر الدما
عزاؤنا فيك أنك وقوافل الشهداء أنكم زاد لأمة الإسلام في جهاد الغزاة الظالمين ومن والاهم!
لقد حسب الغزاة وأفراخهم أنهم بمقتل أسد جبال الهندكوش وأسد الإسلام الملا داد الله أن الجهاد قد انفرط عقده!
وحسبوا أن الإسلام فرد.. وظنوا أن الدين شخص.. يموت بموت قادته وحماته! ويحيا بحياتهم! فهيهات هيهات لما يظنون!
إن هذا الإسلام مقبرة الغزاة منذ أن أشرقت الدنيا ببعثة نبي الله محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليمات! فهيهات هيهات لما يحسبون!
إن هذا الدين باق ما بقي موحدٌ يجاهد الأعداء حتى يسلم الراية لابن مريم عليه السلام!
وداعاً أيها البطل العظيم!
داد الله! نم قرير البال! نام نومة العروس! فلا نامت أعين الجبناء!

مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
لندن في يوم الأحد 25 ربيع الثاني 1428هـ
الموافق 13 مايو 2007م






الحمد لله رب العالمين.
إن شاء الله يكون شهيداً ـ ولا نجزم ـ ندعو الله أن يتقبله من الشهداء، وأن يطأ بعرجته الجنة .. غفر الله له، ورحمه، وأسكنه فسيح جناته، اللهم آمين.
كتب : الحسن الفزازي ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:43 صباحا
ها هي الحلقة الاولي من سلسلة أين عدتك للجهاد لأشرف عمران يا أبا طلحة الانصاري مع الفارق في اسلوب التخذيل التي بثثتها أنت بالإبتعاد عن تحميل الحكام بالمسئولية والنبي صلي الله عليه وسلم يقول ( إذا صلح الراعي صلحت الرعية )

حساب النفس....(1)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد
قال الله تعالي : ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾
ها هي السنوات الخمس مرت علي غزوتي نيويورك وواشنطن وكأنها خمسة أيام ، ومازالت ذكراها عالقة بالاذهان بكل تفاصيلها الدقيقة حتى الكلمات التى قيلت بصور قائليها ، بل يمكننا أن نقول ما من يوم يمر علي الارض إلا وفيه من يتحدث عن تلكم الضربات ، بين مؤيد لها ومعارض ، بين مؤمن وكافر ، بين سعيد بها ومبغض لها حاقد , بل للإسف قد تجد هذا الحاقد ليس مسلما فقط بل مسلما ينتسب لتيار اسلامي انبطاحي كمن يدعي انه سلفي وهو في حقيقته مرجفٌ ومخذلٌ سلخي سلخ الرجال رجولتهم ومحي ذروة سنامهم وما زال يبحث هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ؟!
عجبا... أوما يكفيه أننا ذقنا من الذل ما فيه الكفاية !!!! ...

بل حتى كلمات قادة الصراع جاءت بنفس النسق وإن إختلفت الالفاظ ولكن اتفقت في المعاني , أنظر مثلا لقول رأس الكفر بوش : ( سنعلنها حربا صليبية ، ومن ليس معنا فهو ضدنا ) , وانظر لقول شيخ المجاهدين أسامة بن لادن حفظه الله : ( لقد إنقسم العالم الى فسطاطين ، فسطاط إيمان لانفاق فيه وفسطاط كفر أعاذنا الله منه ) فهي كلمات مترادفة لها نفس المعاني فالأولى إستعلائية لا تدع طرفا ليقول سأبقي على الحياد ، فرأس الكفر بوش لم يقل إما معنا أو ضدنا بل قال من ليس معنا فهو ضدنا فسارعت حكومات العالم كله بلا إستثناء ووقفت بجانب الصليب وتحت لواءه بمطاردة المجاهدين في كل مكان وكل بقعة ، والثانية تحذير وإيضاح فمن ساند الصليب فهو كافر مرتد , ومن ساند المجاهدين فهو بإذن الله مؤمن والله أعلم بالسرائر .

وبعد هذه السنوات يا عباد الله.... أين زادكم ؟ أين عدتكم ؟ هل اعددتم شيئا ؟

الجواب بصوت خافت : الحقيقة لا
وكيف تقولون ذلك ؟! يبدو أن في الامر شيء – هل أنت فلان الذي يحب المجاهدين ويتابع أخبارهم ويتكلم عنهم صباح مساء – لا أنا لا أصدق ذلك ؟!!!
ويتابع السائل في دهشة : ما الذي شغلكم عن الأعداد طيلة هذه السنوات ؟!
الجواب بصوت خافت خافض الرأس : الحقيقة أنني كنت أكتب المقالات .
وقال آخر : وأنا كنت أشترك في المناظرات .
وقال آخر : وانا كنت أشاهد الأفلام وأسمع خطباً عن الجهاد .
وقال آخر: وانا أُخرج حديثا من الكتب الآمهات .
السائل في دهشة : أهذا كل شيء !
خمس سنوات في كتابة مقالات وأنت خاوٍ بغير زاد !
خمس سنوات تشترك في مناظرات وأنت خاوٍ بغير زاد !
خمس سنوات في مشاهدة أفلام وخطب عن الجهاد وأنت خاوٍ بغير زاد !
إذن إسمع مني يا دعي الجهاد بعض هذه الكلمات لعلنا نفيق من الغفلة وحب الدنيا طول الرقاد
أتعلم كيف مرت عليك كل هذه السنوات وأنت خاوٍ بغير زاد ؟ هذا هو السؤال الذي لم تسأله لنفسك ؟
والاجابـــة : إنها النفس وحظوظها يا دعي الجهاد
أنت لم تنظر لنفسك مرة واحدة فتحاسبها وتزكيها , وانما إنشغلت بتنسيق المقالة وجمال العبارة وقوة الحجة ...الخ , والأعجب من ذلك كله أنك تكتب بيديك بأن الاعداد والجهاد فرض عين عليك .

آه أقولها بصوت حزين , أهكذا مرت السنين , خاوٍ بلا زاد يعين .

فتجيبني نفسي :
أيا مسكين : إنشغلت عني بحب المدح والثناء , وغفلت عن يوم الحساب والجزاء , فلم تخلص العمل لرب الأرض والسماء , ونسيت أمره تعالى ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء .. ﴾ , ولم تعي قوله تعالى ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء ...﴾ فيا أدعي الأدعياء إسمعها مني بقوة : الله أغنى الأغنياء عن الشركاء , أتزكي نفسك يا قرين الرياء ، ولم تتبع هدي خير الأنبياء كما كان حال الصحابة الأتقياء , فتأمل فهم صفي من هؤلاء الأصفياء , للنور الذي نزل من السماء ، يقول ابن مسعود رضي الله عنه :
( إن الرجل ليغدو بدينه ثم يرجع وما معه شيء وقد أسخط الله ثم قرأ ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء ...﴾ )
أتقول أنك تحب تخريج الحديث , ولاتعمل به يا تعيس , وتسعى الى المدح سعي حثيث ، وقد علمت أن بالنفس داءٌ خبيث , فلم تنتبه لقوله ﴿ قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ..﴾


أيا مسكين :
مالي أراك ترفع هامتك لكل مادح و في الخفاء تبارز الله بفعلك الفاضح , أما علمت أنك الى ربك كادح , فَتُنزه النفسَ عن الذنوب والقبائح , وتعود الي ربك تائباً عابداً سائح .
عجبا ! وصدق يحي بن معاذ رحمه الله حيث قال : عمل كالسراب , وقلب من التقوي خراب , وذنوب بعدد حبات الرمل والتراب , ثم تطمع في الكواعب الأتراب , هيهات هيهات أنت سكران بغير شراب .

أيا مسكين :
أما زالت النفس تملاؤها الاعجاب , تسرح وتمرح في الغي تنسي الحساب , آه من غدٍ تقول فيه ياليتني كنت تراب ، كيف غفل قلبي عن قول العزيز الوهاب : ﴿ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ ﴾ , بل كيف مدحت نفسي بما لم أفعل ونسيت قوله تعالى : ﴿ لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ...﴾


أيا مسكين :
أتحسب أنك والمجاهدين في الأجر سواء , وأنت تنعم في الراحة والدعة وإخوانك يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، يخفون حسناتهم وأنت تظهر العمل رياء ، ألم تسمع بقول سيد الأنبياء :
( من طلب العلم ليباهي به العلماء ، ويماري به السفهاء ، أو ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار )
نسأل الله العافية
أيا مسكين :
أتحسب أن دخول الجنة بلا إبتلاء , بلا عناء بلا بأساء بلا ضراء ....لاورب الأرض والسماء , وإلا فإسمع يا صاحب المقالات الجوفاء قوله تعالى : ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء ... ﴾ ثم زلزل نفسك ومثل بين عينيك الزلزلة وأنت تصغي لبقية الآية : ﴿ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾

أيا مسكين :
أين أنت من هؤلاء الذين زلزلوا في الدنيا قبل يوم الزلزلة ؟!
أتبكي الآن - لا لا – لاتبكي بل إستمر يا دعي الجهاد في المهزلة , وإبتغي عند الناس علو المنزلة , وأترك الأيام تمر كما مضت السنين بلا زاد للراحلة ، دون أن يمسك قرحٌ أو تصاب بشوكةٍ كما مس من جاهد فتجرع الجوع في ليالٍ قاحلة . ألم تقرأ قول رب العالمين : ﴿ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء ...﴾

أيا مسكين :
دع الأيام تمر كما مرت سنين ، فالله يختار الشهيد من المؤمنين ، الذي بذل الجهد في كل وقت وحين , وودع الراحة والكسل اللعين , وتَدَبرَ قول الحق المبين : ﴿ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ فيا مسكين أفق لاتستكين , وإقتفي أثر الرسول الأمين , ألم تسمع قول رب العالمين : ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ , حقا إننا ألِفنا الخضوع , ألِفنا الخنوع , ألِفنا الحياة , ألفنا الترف , ظننا أننا مؤمنين ، فصدق قول الله فينا : ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾

أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت *** ولم تخف سوء ما يأتي به القدرُ
وسـالمتك الليـالي فاغتررت بها *** وعند صفو الليالي يحدث الكدرُ

فحاسب نفسك يا أخي ماذا تنتظر , العمر يمضي وكل مالم تغتنمه مَر , تذكر صراطك فمن لا زاد له لا يَمُر , ويهوي في نارِ جهنم في ضلال وسُعُر , فإنجو بنفسك أما لك في ما ترى معتبر .


قصيدة
طريق الجهاد

طـريق الجهـاد طريق النجاة *** طريق بـذل طريق جــود
طـريق من باع الحيـــاه *** رخيصـة في سبيـــل الله
ينـاجي الإلــه بألايعـود *** ويهفـــو إلي جنات الخلود
وعن حياض الدين يـــزود *** يخــاف ألا يموت شهيـد
تراه في نهـاره في صيـــام *** وفي الليل قائم والنـاس نيـام
بتلاوة تقشعر منهــا الجلـود *** ومجـري الدمع كأنه الاخدود
وآه مـن أنــين بكــاه *** كلمـا تذكـر عصيـانه لله
يعـض يديه من أسفٍ وحزنٍ ***وينـدم حسـرة ممـا جنـاه
ويدعـو بـأن ينـال رضـاه *** وخير قُربٍ للودود السجـود

****************

طـريق الجهـاد طريق الأسود *** طريقٌ لاتـرى فيـه الـورود
خوفٌ وجوعٌ وقهـر شـديد *** سجنٌ وأسـرٌ بقيـد حـديد
شتـات وهجر وعيش طـريد *** وهَمٌ كلمـا يمضي يعــود
ثبـاتٌ وصـبرٌ وعـزم شـديد *** جَـلَدٌ يُبيد الكفـر العنيـد
وإشـهار سيف في وجه الطغاة *** لمــا إستهانوا بشرع الالـه
ووالوا النصـاري ووالوا اليهود *** وإستباحوا الحرمين بلا قيـود
وجـاءوا بمن أفتى لهم بالجواز *** دخـول قوات الصليب الحجاز

*********
ومرت العشر السنين العجاف *** وشعب العراق يـذوق الجفاف
فطفــل قتيل بسم رعاف *** وذئب يستبيح نسائنـا كالخراف
تنادي وتصرخ تسكت تخاف *** تبكي دمــوع أنين العفاف
مكلومة لا تجــد الكفاف *** وحُمَمُ الصليب تصرع ضعـاف
ترتعـش في الليل تترقب الخطر *** ويجف الدمع ويُمحي البصـر
وتكتم الأنفاس في ظَُلَمِ الليالي *** تعيش وحيدة تحت ضوء القمر
هــذه محنتي قصصتها لأمتي ***لعلي أجد من يواسـي الجراج
ويري روحي صاعدة صبـاح *** كما رأى بالأمس عرضي يباح
فيحفـرُ قـبراً لجسدٍ كليــم *** تجرع لفحاتُ نيران السـموم
ويختـم بأن يـواري الـتراب *** ويطوي صفحة الماضي الاليم
والحلقة الثانية بإذن الله ... كيف تعد نفسك ؟
أسأل الله الاخلاص في القول والعمل , ودعوة بظهر الغيب من كريم وجِل
جزاكم ربنا خيرا الجزاء
أخوكم / أشرف عمران

هذه كانت الحلقة الاولي من سلسلة أين عدتك للجهاد ؟ لأشرف عمران
ففرق كبير بين من يحرض وبين من يبرر ويقول اني ضعيف ولن يسمعني احد حتي ولو نصحت ومهما نصحت , فهذا اسلوب تخذيل وبث الوهن والضعف في نفوس الشباب فإحذر يا اباطلحة إلا إن كنت من دعاة التصفية والتنقية والدوران في فلكها فلا يمكن ان يضاف لها الاعداد والجهاد في قاموس التربية عندكم والا ستتصدر مقالاتكم التلويح بالانفس المعصومة وكأننا مصامصي دماء ولا حول ولاقوة الا بالله
أخوكم الحسن الفزازي
كتب : الحسن الفزازي ، في يوم الثلاثاء 15 / 5 / 2007 م.، الساعة 2:50 صباحا
الي الاخ أبي طلحة الانصاري
ان ما كتبته هو في الاصل مأخوذ من سلسلة أين عدتك للجهاد؟ لأشرف عمران مع بعض التغيرات فهلا نسبت الشيء لأهله خاصة مقالة أشرف عمران الاولي ( حساب النفس ) ولكنك غيرت فيها الي شبه الدعوة الي التقاعس وهذا ما لم يفعله في مقالته بل كان محرضا علي كيفية الاعداد
أنصحك بقراءة سلسلة أين عدتك للجهاد ؟ وكيف تعد ؟ لأشرف عمران ستستفيد منها كثيرا وتبين لك عكس الدعوة الي التقاعس
وجزاك الله خيرا
كتب : أبو طلحة المهاجر ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 9:54 مساءا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يلبي شيخنا الحبيب أبو بصير الطرطوسي حفظه الله طلبنا ؟
عن الزبير بن عدي قال شكونا أنس بن مالك ما نلاقيه من الحجاج ، فقال اصبروا ، فإنه لايأتي عليكم زمان الا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم)) رواه البخاري(7068) .

نريد من فضيلته أن يتناول هذا الحديث بالشرح من زاوية الشر التي ذُكرت في الحديث والذي سيأتي بعد زمن الحجاج والذي نعيشه اليوم من طواغيت الحكم في بلادنا , لأننا كثيرا ما نري مرجئة العصر عندما ينبرون للدفاع عن الحكام يستشهدوا بالحجاج وأنه ضرب الكعبة بالمنجنيق ورغم ذلك لم يكفروه بل صلوا خلفه , ولكن هذا الحديث يبين أن من يأتي بعد الحجاج أشر من الحجاج فعلي الاقل فإن الحجاج أخرج جيشا لنصرة امراة في بلاد السند ولم يفتح بلاد الاسلام لتكون قواعد عسكرية للصليبين ومنها تنطلق بل من أقدس بقعة بلاد الحرمين لتضرب المسلمين في الارض
فيا شيخنا قد رايت مشاركات الاخوة قبلي ولكن الضغط يزداد فحملة الهجوم والطعن في المجاهدين تزيد وتسخر لها ليس الاقلام بل يسخر لها علماء يُحسبون علي التيار السلفي ويشار اليهم بالبنان وكلمتهم مع الاسف مسموعة ولابد من وضع حد للرد عليه بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال السلف ومواقفهم
شيخنا الفاضل لقد من الله علينا وسهل لناطريق العلم من خلال موقع النافع الماتع المبارك والذي يتميز بقوة الحجة والبيان وقوة الصدع بالحق في زمن قل فيه الناصر وازدادت الغربة بأهلها غربة , في زمن وحد الصليب رايته واجتمعوا علي حرب المسلمين فما كان من حكام المسلمين إلا أن تحالفوا معه ففتحوا القواعد العسكرية فيما يسمي بالحرب علي ( الارهاب ) الاسلام ولكن كل هذا يهون أمام الطامة الكبري ألا وهي إنضمام شرذمة من علماء السوء أخباث الارجاء دعاة السلفية المزعومة فشدوا من عضد الحكام وسلقوا المجاهدين بألسنة حداد أشحة علي الخير يرمونهم عن قوس واحدة بأنهم خوارج وتكفيريون وفئة ضالة ومفسدون في الارض ..فكان وقع الغربة ومازال شديداً للغاية , ولقد كنت أتأثر بشدة من شدة هجومهم علي الشيخ ابي مصعب الزرقاوي رحمه الله وكان نحيبه في خطبه من الظلم الذي يرمونه به يبين طاحونة المواجهة مع الامريكان والرافضة في الداخل وجبروت وظلم مرجئة الطواغيت في هجومهم عليه الي درجة فرحهم بمقتله ربما أكثر من فرح الامريكان والرافضة , فوالله انها الغربة ووقعها شديد في النفس وانتم يا شيخنا ممن يثبتنا في هذا الطريق بفضل من الله سبحانه ويبين لنا المنهج بجلاء وأنه طريق الحق مهما رمانا المخالفون وكالوا لنا سيلاً من الاتهامات
فنرجو من فضيلته تناول الحديث بالشرح في صفحة المقالات أو غيرها
وأخيرا نعزيكم في استشهاد القائد الملا داد الله رحمه الله تعالي
وجزاكم الله خيرا

الحمد لله رب العالمين.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيراً .. ورحم الله الملا داد الله رحمة واسعة، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، اللهم آمين.
كتب : أسامة الكابلي ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:13 مساءا
قصيدة ألا يابوش إن جنود ربي .. لأحد أسود تورا بورا ..



ألا يا بوش أن جنود ربي - تفت صليبكم فت الرحال

هذا قصيدة رائعة لأحد أسود تورا بورا .. اخترتها لإخواني في الموقع .. أخوكم أسامة الكابُلي

نزلنا مكرهين من الجبـــال – وتنحـــــــــــــط السيول من الأعال

وتنقض النسور على الحبارى - ويهوي السيف من أجل الفصال

فان تضق الجبال فلا علينا - فان السهــــــــــــــل معترك النزال

نسيـــر على صراط مستقيم - فنطلب عزنا في كـــــــــــــل حال

أتحسب أن غايتنا حيــــــــاة - فان حياتنــــــــــــا خوض القتال

خطبنا رغبة أيدي المنايــــــا - بذلنا مهرهــــــــــــا من كل غال

إذا ما الموت صاح ألا محـــــب – دفعنـــا صوبه دفـــــــع النبال

ومن شهد الحروب فما عساه –فقتــــــل أو حياة في المعالي

وان اسروا الرجال فلا عليهم - فان الأســــــــــد توثق بالحبال

ولكن من يعيشُ على هوان – ويغمــــــــــد سيفه رهن الوبال

فذاك حياته حقا ممات - وذاك نعيمـــــــــه طين الخبــــــــــال

أترضى أن تكبّل في هوان – أتقعد يا أخيّ عـــن النضـــــال

اتسكن في مساكن طيبات – وجنـــد الحق تطرد في الجبال

أتسقى الأسد في الأغلال ضيما - وأنت تعـــــبّ من ماء زلال

أترقد آمنا والقوم أســــــــــرى - وما ضجت يداك بالابتهــــال

أمن أجل النساء فررت منــــــــا - فلست إذا تُعـــدّ من الرجال

اتحبسك التجارة والأمانــــــــي - فان تجارتي نفسي ومالي

أيُكفر بالإله بكــــــــــــلّ ناد - ولم تغضـــــب لربك ذي الجلال

ألم يأنِ النهوض إلى المعالي - ألم يأنِ الوثوب على الضلال

تأهب يا أخيّ لقطف مجـــد - فقد ولى زمان الاتكـــــــــــال

فسعِّرها وأعلنها صراحا - بأن الفجر يقــــــــــدح بالنصـــــال

ألا يا بوش إن جنـــــود ربي - تفتّ صليبكم فتّ الرحـــــــال

ستنهض أمتي غضبا عليكم - فهذا يوم قهــــــــــر الاحتلال

سيعلم جمعكم إن التقينــــــا - بأنّا أســـــــد ساحات النزال

فأبشر يا أخيّ بنصر ربي - وابشر يا صليب بالانفــــــــــلال
--------------------------------------------------------------------------------
الكاتب: أسامة الكابلي
كتب : أسامة الكابلي ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:12 مساءا
بروتوكولات آل بوش ..


أقدم لكم هذا الكتاب القيم إخواني ، بعد غياب طويل أشغلتني بسببه الشواغل ، وهو كتاب قيم جدا ، وحري بكل مسلم أن يقرأه جيدا ،،،،، اخوكم أسامة الكابلـــــــــــــــــــي

بعد أول ترجمة له بالعربية منذ قرنين

بروتوكولات قديمة لـ'حكماء' عائلة بوش تؤكد حقد 'العائلة' القديم علي العرب ونبي الإسلام

...................................................................................................

الحمد لله رب العالمين.
ليس من سياسة ومنهج هذا الموقع أن تُنشر كتب ومقالات تحتاج إلى مناقشة مفصلة وإلى رد ... ثم هي لا يتبعها هذا النقاش المفصل، وحتى لا نكون عوناً على نشر الكلمة الخاطئة ونحن لا ندري ولا نقصد، وجزاكم الله خيرا.
كتب : محمد محمد عمر ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:04 مساءا

بسم الله الرحمن الرحيم


وحرض المؤمنين على القتال


الحمد لله حمدا كثيرا طيباً مباركاً فيه، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين، المبعوث بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده .. أبدأ مستعينا بالله ومتوكلاً عليه .. فاللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا.
مما لاشك فيه أننا نعيش في زمان اختلط فيه الحابل بالنابل، وعظم فيه المنافقون والطواغيت الأراذل، والعلوج الملاحدة، وأعز من أذله الله وسموا بسادة الدنيا، فتكالبوا علينا وأخذوا ما بأيدينا ليكرهوا العباد على عبادة غير الله تعالى، ويسوقونهم كالسوائم والأنعام، ليخرجوهم من النور إلى الظلمات، ويوجهوا طاقتهم إلى الشهوات المختلفة، ويشحنون عقولهم بالخرافات المتتابعة، ليحيا الإنسان غافلا كالبهائم، مشتت فكره، متعب جسده، مرهق ذهنه، هالته مصائب الناس حوله، وحوادث الأيام به، فصاروا كما قال تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } الأعراف :179 .. وهكذا أراد لهم الطواغيت.
وتحت قهر هذا الكفر الذي جلب علينا بخيله وَرَجِلِه، وأخذ يصول بجيوشه ويجول في الأرض منتفشاً بباطله ونتنه، فرحاً لفتنته المستضعفين عن دينهم، ووسط هذا الليل المدلهم، ينطلق بهذا الدين ويتصدى لهذا الكفر قوم هذه صفاتهم: هم صفوة خلق الله الباذلون نفوسهم ومهجهم وأموالهم لربهم .. الزاهدون في الدنيا، رهبان ليلها وفرسان نهارها .. الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله لينالوا علياء المجد والحياة الخالدة في جنة عرضها السموات والأرض { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 10 تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 11 يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} الصف :12 .. قوم يطاردون الكفر وأهله، ويقمعون الشرك والردة، ويدافعون عن الحق رافعين رايته، ليطهروا الأرض من دنس الباطل ورجس أهله .. يقتحمون البروج المشيدة، والقلاع العتيقة، والحصون المدججة، ليدفعوا الفتنة والأذى عن المستضعفين في الأرض .. قوم أبصروا الطريق واتقدت جذوة الإيمان في قلوبهم فاتخذوا الجهاد طريقاً لحياتهم الخالدة .. يرون الموت أمراً محتماً فتزدري أعينهم حطام الدنيا التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ليصطفي الله منهم من يشاء فيتخذهم شهداء، فلا يرون من آلام الموت وسكراته إلا كمس القرصة {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 170 يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } آل عمران : 172.
قوم علموا أن الله تكفل بحفظ هذا الدين ونصره، وأن هذه الشدة التي تمر بها الأمة ما هي إلا علامة على قرب النصر .. فلم تنسيهم الأيام ثأرهم، ولم تعجزهم الجراح عن مسيرهم، ولا الآم تبكيهم، وكأن لسان حالهم ينشد قائلا:
ولسنا على الأعقاب ُتدمى كلومنا ولكن على أقدامنا يقطر الدم
إلى هؤلاء أهدى هذه السطور ..

أسباب تعطل الجهاد في سبيل الله.
أعلم أخي في الله أن رأس المفسدة التي عطل بسببها الجهاد في سبيل الله، والحكم بما أنزل الله، وحصل بسببها الاختلاط مع الكفار، هو تولى الكافر دون المؤمن، فكانت الفتنة العظيمة والفساد في الأرض، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الدرر السنية: ( إن الله أوجب على المؤمنين البراءة من كل مشرك، وأمره بإظهار العداوة والبغضاء للكفار عامة، وللمحاربين خاصة، وحرم على المؤمنين موالاتهم والركون إليهم، وهذه البراءة من الكفار هي حقيقة معنى لا إله إلا الله )، وقال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ 73 } الأنفال: لما عقد الولاية بين المؤمنين خبر أن الكفار، حيث جمعهم الكفر فبعضهم أولياء بعض فلا يواليهم إلا كافر مثلهم، وقوله ( إلا تفعلوه ) أي موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، بأن واليتوهم كلهم، أو عاديتموهم كلهم، أو واليتم الكافرين وعاديتم المؤمنين {تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } فإنه يحصل بذلك من الشر مالا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات كالجهاد في سبيل الله والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض.
فدأب المؤمن الذي باع نفسه لله عز وجل عدم مداهنة أهل الباطل، وعدم موالاة أهل الكفر والشرك، بل إظهار العداوة والبغضاء لأعداء الله ولو كانوا أقرب قريب {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} الممتحنة، هؤلاء الذين قال الله فيهم {وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} المائدة :56، ربح البيع.

لتكون كلمة الله هي العليا.
الجهاد كغيره من العبادات فريضة أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمن أو مكان أو شخص أو عدل أو جور .. ولا يعتبر في الجهاد إلا أن يقصد المجاهد بجهاده أن تكون كلمة الله هي العليا(1).
شرع الله الجهاد لتكون كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، وفى الحديث (.. من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) لإعزاز دين الله وللتمكين له في الأرض ، (فيكون حكم الله هو النافذ، وشرعه الأمر، والناس أحرارا لا يمنعهم من عبادة الله طاغوت، ولا يخضعون لغير الله، ولا يتجرأ عليهم ذو قوة ظالم يعتدي على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم .. سأل رستم قائد الفرس ربعي بن عامر رضي الله عنه: ما جاء بكم؟ فقال : (ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله. قال وما موعود الله؟ قال الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر على من بقى)(2).
فالجهاد في الإسلام لا يوصف بأنه دفاعي أو هجومي لأنه لا تعنيه الدنيا فيدافع عنها، أو يهاجم من أجلها، فهو دفاع عن الدعوة وهجوم بقصد حماية حرية نشر الدين، والدفاع عن المستضعفين ونشر العدل على الأرض(3) ، هذا هو مفهومنا لمعنى كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله.
والجهاد شرعاً هو بذل الجهد أو الوسع في قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا، ويقع بالمال والنفس واللسان(4)، ويدخل فيه الإعداد والحراسة والمرابطة(5).
والحكم العام في فريضة الجهاد أنه فرض كفاية، إذا قام به جماعة من المسلمين سقط عن الباقين، وإلا أثموا جميعا. والأدلة من كتاب الله وسنة رسوله محكمة تدل على ذلك، نكتفي منها بآية وحديث صحيح:
1- قال تعالى : {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا 95 دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} النساء :96
2- حدّثنا يَحيى بنُ صالحٍ حدَّثَنا فُلَيحٌ عن هِلالِ بنِ علّيٍ عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «من آمَنَ باللهِ وبرسولِه وأقامَ الصلاةَ وصامَ رمضانَ كان حَقّاً على الله أن يُدْخلَهُ الجنَّة، جاهدَ في سبيلِ اللهِ أو جلَسَ في أرضهِ التي وُلِدَ فيها. فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أفلا تُبَشِّرُ الناس؟ قال: إنَّ في الجنةِ مائةَ درجةٍ أعدَّها الله للمجاهدينَ في سَبيلِ الله ما بينَ الدرجتين كما بينَ السماءِ والأرض، فإذا سألتمُ اللهَ فاسألوهُ الفِردَوسَ فإنهُ أوْسَطُ الجنة وأعلى الجنة ـ أَراهُ قال: وفوقَهُ عرشُ الرحمنِ ـ ومنهُ تَفَجَّر أنهارُ الجنة»، قال محمدُ بنُ فُلَيحٍ عن أبيهِ «وفوقَهُ عرشُ الرحمن». البخاري.
3- أن كل عمل ورد في تركه وعيد ولم يكفر تاركه ففعله من الإيمان الواجب (كالصدق والأمانة وبر الوالدين والجهاد الواجب) والإيمان الواجب هو ما زاد عن أصل الإيمان من فعل الواجبات وترك المحرمات(6).
4 - ومن الأدلة على أنه فرض كفاية أنه صلى الله عليه وسلم كان يغزو تارة بنفسه وتارة يرسل غيره ويكتفي ببعض المسلمين، وقد كانت سراياه وبعوثه متعاقبة والمسلمون بعضهم في الغزو وبعضهم في أهله (7) ولنا في قتال الكفار حالات:
1- أن نقاتلهم لتكون كلمة الله هي العليا: فنغزوهم ونبدؤهم بالقتال، فهذا في حقنا فرض كفاية، فإذا قام من فيه الكفاية سقط الفرض عن الباقين.
2- أن نقاتلهم للدفع عن بلاد الإسلام: فهذا فرض عين على أهل تلك البلدة فإن قامت بهم الكفاية، وإلا فعلى من يليهم وجوبا معنياً.
3- أن نقاتلهم استنقاذاً للضعفاء والأسرى: فهو فرض عين(8).
ويتعين الجهاد في مواضع ثلاث:
قالوا في الإفصاح لابن هبيرة( ج2 ص273): اتفقوا أنه إذا التقى الزحفان وجب على المسلمين الحاضرين الثبات وحرم عليهم الانصراف والفرار، إذ قد تعين عليهم إلا أن يكون متحرفاً لقتال أو متحيزا إلى فئة.
قال ابن قدامة في المغنى (ج 8ص345):
1- إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليهم المقام.
2- إذا استنفر الإمام قوماً أو عين أشخاص تعين عليهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ 38 إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } التوبة :39، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا».
3- إذا داهم العدو بلداً أمناً من بلاد المسلمين وجب على أهل ذلك البلد أن يخرجوا لقتال العدو ماعدا النساء والأطفال(9) ، والوجوب يتجه إلى أهل الوجوب وهم الرجال فقط دون النساء والصبيان والأرقاء من أهل ذلك البلد ومن قرب منهم، وقد حدده بعضهم بمسافة قصر(10) ( أي قصر الصلاة).
وفى عصرنا هذا قد داهم الأعداء بلاد المسلمين، إما باحتلال مباشر من الكافر الأصلي كاحتلال النصارى للأندلس (اسبانيا والبرتغال) ، واحتلال الطائفة النصيرية لسوريا، واحتلال اليهود لفلسطين، واحتلال اليهود والنصارى للعراق وأفغانستان، ودول شرق أوربا التي كانت تحت حكم العثمانية: (رومانيا ويوغسلافيا واليونان والبانيا وكسوفو)، واحتلال جزيرة كريت وصقلية والبندقية، واحتلال الصين الملحدة لتركستان الشرقية، واحتلال الروس لسيبيريا وتتارستان وممالك القوقاز (قفقاسيا) ، وغيرهم من بلاد المسلمين، وأصبحت هذه البلاد بلاد كفر طارئ لاستيلاء الكافر الأصلي المحارب عليها.
وإما بتسليمها إلى حكام مرتدين وطائفة مرتدة بعد رحيل الصليبين عنها، فغلب عليها المرتدون فأصبحت دار كفر وردة، أجروا على أهلها أحكام الكفر وفرض فيها قوانين الجاهلية، وساووا فيها بين الكافر والمسلم، واستباحوا المحرمات واستحلوها، وقاموا بإيذاء وفتنة المستضعفين، وأصروا على تعبيد الناس لأرباب متفرقين، من ديمقراطية إلى اشتراكية إلى وثنية جاهلية، وأذلوا كرامة المسلم والمسلمة بالسجون والتعذيب وانتهاك الأعراض، حتى جعلوا كلمة الذين كفروا العليا .. فتعين جهاد الحكام المرتدين لبلاد المسلمين فرض عين على أهلها المسلمون(11) [ فالجهاد الذي هو ضرورة لإعلاء كلمة الله وإنقاذ المستضعفين هو فرض عين اليوم على المسلمين، وليس فرض كفاية، وفى حاشية بن عابدين (إياك أن تتوهم أن فريضة الجهاد تسقط عن أهل الهند لقيام أهل الروم به مثلا، بل يفرض على الأقرب فلأقرب من العدو، حتى تتحقق الكفاية فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عيناً كصلاة وصوم) ](12). ولكن الفرضية العينية على أهل الوجوب وليس على من عذرهم الشرع.

شروط وجوب مباشرة الجهاد:
1- الإسلام.
2- البلوغ.
3- العقل.
4- الحرية.
5- الذكورية.
6- السلامة من الضرر.
7-النفقة. (13)
والأعذار التي تسقط عن صاحبها الجهاد ومباشرته هي عكس شروط الوجوب، بزيادة إذن الوالدين وإذن الدائن للمدين، قال صديق حسن خان (أما إذا تعين - أي الجهاد - فلا إذن) ولذا فالأنوثة من الأعذار، والقول بأنه يجوز للمرأة أن تخرج دون إذن زوجها قول باطل أطلقه قائله بدون تفكير في الأمور، ولا نظر في العواقب، وقلده في ذلك من قلده(14) لحديث عائشة رضي الله عنها: «هل على النساء جهاد يا رسول الله قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة» ولا ينافى ذلك أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم من كانت تقع عليها القرعة من زوجاته لأنها زوجة ولحاجته إليها، لكن الأصل هو عدم خروج المرأة مع المجاهدين لاسيما لإرادة القتال، لما في ذلك لمخالفة المطلوب منها وهو سترها. ولهذا لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه أن يأذن لهن في الجهاد قال: «جهادكن الحج» (15). وفى رواية للبخاري أنه قال لهن نعم الجهاد الحج، فدل الحديث على أن الجهاد غير واجب للنساء وذلك لما فيه من المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال، فلذلك كان الحج أفضل لهن من الجهاد. وقد لمح البخاري بذلك في إيراده الترجمة مجملة، وقد استثنى النبي صلى الله عليه وسلم الطاعنة في السن لسقى الماء ومعالجة الجرحى(16).

وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم للمجاهدين.
«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: أغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله. أغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا. وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال، أو خلال، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، أدعوهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاسلهم الجزية وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله. وإن أرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» قال النووي رحمه الله: فوائد مجموع عليها وهي تحريم الغدر والغلول، وقتل الصبيان إذا لم يقاتلوا، وكراهة المثلى، واستحباب وصية الإمام أمراءه وجيوشه بتقوى الله تعالى، والرفق بأتباعهم، وتوقيهم ما يحتاجون في غزوهم وما يجب عليهم، وما يحل لهم وما يحرم عليهم وما يستحب .. والذمة هنا العهد وتخفروا إذا نقضت عهده، وخفرته أمنته وحميته، وقالوا هذا نهى تنزيه أي لا تجعل لهم ذمة الله فإنه قد ينقضها من لا يعرف حقها وحرمتها مثل الأعراب وسواد الجيش .. وأن تنزلهم على حكمك، وهذا النهى أيضا على التنزيه والاحتياط، بأن المراد أنك لا تأمن أن ينزل على وحي بخلاف ما حكمت، وهذا المعنى منتفي بعد النبي صلى الله عليه وسلم. صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير شرح النووي، 6 باختصار من 37 إلى 39.
وقال صاحب الجامع في طلب العلم الشريف: هذا النص لا يدل على إجازة الحكم بغير ما أنزل الله، وإنما يدل على أن المجتهد قد يصيب وقد يخطئ، وإصابته أن يوافق حكمه في مسألة حكم الله فيها، وخطؤه أن يخالف حكمه حكم الله فيها، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله أجر».
ووافقه في ذلك صاحب كتاب الجهاد في سبيل الله، حقيقته وغايته، وزاد: ومعنى ذلك أن المجاهدين قد يضطرون لنقض العهد لأي سبب من الأسباب إذا ظهرت لهم علامات تدل على عزم الكفار على قتالهم، فيكون نقض العهد هنا نقضا لعهد المسلمين أنفسهم وليس نقضاً لعهد الله وعهد رسوله .. إلى أن قال: وحكم الله في هذه المسألة هو دعاؤهم للإسلام، فإن أجابوا خلوا سبيلهم، وإن أبوا دعوا إلى الجزية، فإن أبوا قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم، واستشهد في ذلك بحكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة لما نزلوا على حكمه، فحكم فيهم بقتل المقاتلة وسبى ذراريهم وتقسيم أموالهم .. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه حكمت فيهم بحكم الملك، وفى رواية حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات.
والمثلى منهي عنها ومحرمة، إلا إذا مثل بقتلى المسلمين جاز للمسلمين أن يمثلوا بقتلى العدو {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} النحل:126. وترتفع الحرمة في هذه الحالة، والصبر وترك المثلى أفضل للمسلمين، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فالصبر وترك المثلى في حقه على الوجوب لأن الله أمره بالصبر .. الشاهد أن المثلى محرمة وارتفعت الحرمة في حالة المعاقبة بالمثل(17) قال تعالى : {وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} التوبة:120.
كل ما يغيظ الكفار من تحريق أشجارهم وهدم بيوتهم والتخريب في بلادهم إذا لم يمكن الوصول إليهم وإخراجهم من حصونهم ومعاقلهم إلا بذلك جاز وهو عمل صالح، وإذا تترس العدو بمعصوم الدم ومن لم يكونوا من أهل القتال جاز قتله[ يجوز رميهم بالمنجنيق إذا تترس العدو بهم ودعت الضرورة إلى ذلك، وهذا رأى جمهور الفقهاء، ففي هذه الحالة يقصد الكفار بالقتل دون قتل من حرم قتلهم ممن تترسوا بهم](18)

من أسباب النصر ونصائح منهجية.
1 - على المجاهد القيام بفريضة الإعداد الجيد على أكمل وجه مستطاع بالتدريب على أساليب القتال وأنواع السلاح واللياقة البدنية العالية.
2- يجب على المجاهد مراعاة آداب الجهاد في سيبل الله في ساحات القتال، ومنها الإخلاص لله تعالى وتقوى الله عز وجل. كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقائده سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه ( ..أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب ..).
3 - محاسبة النفس، والصبر على الشهوات، والصبر على المشاق، والتضحية بالنفس والمال، والولاء لله ورسوله وللمؤمنين {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}. ويعلم أن الحرب خدعة، والرأي قبل شجاعة الشجعان، والشورى وإن كانت غير ملزمة للأمير، وطاعة الأمير واجبة فيما ليس فيه معصية، والابتعاد عن جميع المعاصي، فنصر الله لا ينزل على العاصين.
4 - الثبات وعدم الفرار، والمبايعة على الموت وعدم الالتفات لكثرة عدد وعدة العدو، فلله جنود السموات والأرض، ولا يعلم جنود ربك إلا هو .. مع أخذ الحذر والحيطة والإلحاح على الله في الدعاء (اللهم بك أصول وبك أجول وبك أقاتل، اللهم منزل الكتاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين).
5- وعلى المجاهدين تنفيذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في الأسرى، فقد قال عليه الصلاة والسلام «استوصوا بالأسرى خيرا» فكان الصحابة يقدمونهم على أنفسهم في الطعام، ويخصوهم بالخبز لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم. فلا يجوز تعذيب الأسير، ولكن يجوز قيده ووثاقه ولا يجوز تجويعه ، {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا 8 إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا} الإنسان: 9، وللأمير أن يجتهد في حكم الأسرى بما يراه لمصلحة المسلمين من منٍِِ أو فداء أو إطلاق سراح أو قتل أو مبادلة أسرى حسب ما تقتضيه مصلحة المسلمين، أما بالنسبة للأسرى اليهود فهل يجوز فيهم المن أو الفداء أم لا؟
هذه المسألة قد نزل فيها أسرى يهود بني قريظة على حكم سعد بن معاذ، واجتهد رضي الله عنه فيها في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم فيهم بقتل أسرى يهود من المقاتلة، وقد أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم سعد فيهم لأنه وافق حكم الله في قتل أسرى يهود من المقاتلة أعداء الله ورسوله، وهنا يقول صاحب كتاب الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته [لقد أثبت واقع اليهود في تاريخهم الطويل قبل الإسلام وبعده إلى هذه الساعة أن خير علاج ناجح لوقاية البشرية من شر يهود وفسادهم وكيدهم هو هذا الحكم الذي أقره فيهم سعد بن معاذ رضي الله عنه، وأقر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد قائلاً: حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات] إلا أنه اشترط لذلك الحكم في هذا الزمان أن يكون اليهود قوة مترابطة منظمة تسعى في الأرض بالفساد والإفساد والحروب (كما هو حالهم الآن) أما إن كانوا مشتتين وضعفاء فتراجع المعاملة فيهم، و لمبلغ علمي واطلاعي والله اعلم، لم اقرأ لغير الشيخ عبد الله بن أحمد القادري من كتب في أن حكم أسر ى يهود اليوم هو حكم سعد رضي الله عنه في أسلافهم من بني قريظة وإن كنت ممن يقولون بقوله ويرجحه، والله أعلم بالصواب. (19)
هذا وغيره مما ذكره أهل العلم يدخل في صدق التوكل على الله واليقين بأن نصر الله قريب
5 - على القائد المسلم الواعي معرفة أن مباشرة الجهاد يتم فيها التمحيص لأتباعه، ويتميز الخبيث من الطيب، والمخلص من المنافق، ويعرف الشجاع من الجبان، والكريم من البخيل {وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} آل عمران :41، فعليه أن يستمر في مراجعة المنهج والاعتقاد لأتباعه بصفة دورية أثناء القتال وبعده وقبله، وذلك عبر دروس شرعية أو دورات شرعية مكثفة، لتصحيح المفاهيم والأفكار، ولأجل الاحتفاظ بنقاء وصفاء عقيدة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة لأتباعه، وتجنبا لاختراق أصحاب الأفكار المنحرفة من إرجاء أو شرك أو غلو أوحل ديمقراطي وانتخابات برلمانية، ويكتفي بأن الجهاد كان وسيلة لتحريك القضية ونحو ذلك مما قد يأتي به عوام المسلمين والجهلة وحديثوا العهد بالإسلام (كما في غزوة حنين عندما طلبوا ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) ومعلوم أن الذين قالوا هم الذين أسلموا يوم فتح مكة، وكانوا حديثي عهد بإسلام، وقد بين لهم النبي القائد المعلم صلى الله عليه وسلم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولم يتركهم هملا. واليوم عاد الإسلام غريبا بين أهله، وما أكثر الملبين لنداء الله خاصة إذا تعين الجهاد، ويحتاجون إلى توعية وتثقيف شرعي مكثف إذا اعتلوا ذروة السنام، فإن قول قائل بالاعتماد على نصف مليون من مليار نسمة من عوام المسلمين وجهالهم كقاعدة صلبة لينطلق بهم للجهاد في سبيل الله تعالى وللتمكين لدين الله في الأرض والابتعاد عن أبناء الحركة الإسلامية أو تهميشها، لكونها ستناقش وتجادل، لهو رأى غاية في التخبط والخطورة والجهل بأحكام التمكين لدين الله ممن أطلقه باسم التمكين(20)، قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الأعراف:199 {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} القصص :55 ، والجاهل العامي يحجب عقله أن يفقه وحدانية الله تعالى، لأن الجهال لا يكتفون بمعصية الله بأنفسهم بل يأمرون بها أهل العلم ويدعونهم إليها(21)، فلم تنصر هذه الأمة بالعدد ولا العدة، ولا بجهلة عوام المليار مسلم، فلهذا يراعى التثقيف الشرعي للمجاهدين أثناء القتال، وهذه مهمة القيادة. والأمر ميسر إذا قسمت المسؤوليات ووزعت السرايا والمجموعات بقيادة عريف لكل سرية يقوم على شؤونها والاتصال المباشر بالأمير.
ويمنع من القتال في صفوف المجاهدين المخذلين والمثبطين والمرجفين، ومن يوقع بين المسلمين ويسعى بالفساد، وكل من عرف عنه صفات المنافقين. وأن يؤخذ في الاعتبار فهم الواقع السياسي الذي يحاط بقضية الجهاد، حتى لا تترك قطف الثمار التي روتها دماء الشهداء للجاهلين العلمانيين. مع عدم السماح لبعض المتعيشة الذين يأخذون من أرض الروم المحاربة دار إقامة و دار نشر وإعلام للجهاد ضد أمريكا وبريطانيا لينقضوا على المجاهدين بالطعن والتشويه والتزوير - بحق وبباطل متناسين أن أهل الثغور أعلم بحالهم - ليفعلوا ذلك في نشرات المجاهدين ومواقعهم التي يديرها المتعيشة، وبعد أن كانوا أنصارا وأعوانا يكونوا خنجرا مسموما في ظهرهم دون أن يقدموا بديلا أو يروا بأنفسهم الحقائق كما فعلوه بالأمس القريب، في بيانات تدين كاتبيها قبل إدانة ما زعموه عن انحراف أهل الثغور. ولا يلتفت إلى التحالفات التي تجلب المفاسد والخسائر الفادحة، كدعم نظام مرتد له مشروع إسلامي يحتاج إلى تحالف إستراتيجي مؤقت مع الحركة الإسلامية ضد معارضيه الأقوياء أو عدو مشترك يهدد بإسقاطه، وعندما ينجح في إضعاف خصومه يبدأ بالاعتقال، ثم بيع الصيد الثمين وهم المجاهدون كما حدث في باكستان والسودان ضد الإخوة والمجاهدين منهم خاصة وبالله التوفيق.

معركتنا اليوم مع فراعنة العصر: اليهود والأمريكان {إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} يونس: 83 {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} القصص: 4. إن معركتنا اليوم هي معركة تمكين لدين الله تعالى ضد فرعون وهامان وجنودهما، وهم في هذا العصر أمريكا وبريطانيا وإسرائيل والأنظمة المرتدة التي تحارب الله ورسوله، وعلى الطائفة المنصورة التي تقاتل لإعلاء كلمة الله أن تعلم أن المعارك والحروب التي تقودها أمريكا وربيبتها إسرائيل ضد البشرية جمعاء وضد المسلمين خاصة تعتمد على التحالف والمباغتة ونقض العهود والمواثيق، وقائمة على انتهاك الأماكن المقدسة كما فعلوا ببيت المقدس، وكما فعلو ا بمساجد العراق وفلسطين، وعدم المبالاة بحرمات بيوت المسلمين وحرمات نسائهم ..! والقاعدة الأمريكية التي تبنى عليها أمريكا العلاقات بينها وبين غيرها من الدول قاصرة على الحرب أو على الاستعباد الطوعي والتسليم لأوامرها من قبل الآخرين، لأنهم يعتبرون أنفسهم متفوقين على غيرهم، وأنهم أصحاب المدنية والسيادة، وأن غيرهم من الأمم الأخرى أقل منهم حضارة ورقي، فلا يتعاملون معهم إلا بمبدأ فرعون: نقتل أبنائهم ونستحيي نسائهم وإنا فوقهم قاهرون .. إنه منطق القوة والقهر في التعامل مع شعوب الغير ومقدساتهم وحرياتهم، تعتمد أمريكا مبدأ: القوة هي السائدة، وتعتبر أن الحق والثروة للقوة، فإذا وجدت أن مصالحها لا تحصل عليها إلا بالحروب تخوض الحروب بأقذر الوسائل وغاية القسوة لأجل الاستيلاء والسيطرة على المراكز الاقتصادية والطرق التجارية واحتلال منابع النفط، أو لأجل ربيبتها اليهودية الخبيثة إسرائيل، ولا تبالي بعد ذلك بالقتلى وكم عددهم، والمعتقلين والأسرى و ما هي معاناتهم، والجرحى والمشوهين وآلامهم، إذ أنهم لم يسجدوا لها ولم يسبحوا بحمدها.
إن أمريكا تقول للعالم أجمع اليوم وقبل اليوم أنا ربكم الأعلى بلسان الحال ولسان المقال، ولا توجد قوة على الأرض في عصرنا هذا قادرة على إغراق فرعون هذا العصر غير الإسلام، لأن الإسلام وحده الذي يرفض مبدأ الذل، ويعتبر الجهاد هو القاعدة الكبرى التي ينطلق منها المجاهدون بعقيدتهم الراسخة لتمكين دين الله في الأرض، ولرفع الذل والعار عن المسلمين، ولنري أمريكا وإسرائيل وبريطانيا فرعون وهامان هذا العصر وجنودهم وعملاءهم ما كانوا يحذرون، ولاجتثاث الجرثومة الخبيثة المسماة دولة إسرائيل من جسد البشرية على يد المجاهدين، فإن خير علاج لوقاية البشرية من شر يهود وكيدهم وإفسادهم هو ما وعدنا به خليل ربنا وقائدنا الأعظم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، تقاتلون يهود أنتم شرقي نهر الأردن وهم غربيه، حتى ينطق الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعالى فاقتله، إلا الغرقد، فإنه من شجر يهود. وإن موعود الله تعالى للطائفة المنصورة هو أن تجتمع في أكناف بيت المقدس، وسيكون ذلك لا محالة، فعلى الطائفة المجاهدة في سبيل الله أن تسعى بكل قواها لفتح جبهة الأردن شرقي النهر، والعمل على إسقاط النظام الأردني المرتد الذي يؤمن حدود شرق يهود، فإن وعد الله تعالى لا ينال إلا بالسعي لا بالتمني، وأن هلاك أمريكا وإسرائيل على أيدي المجاهدين المسلمين ليس ببعيد المنال، فلم تكن عصا موسى عليه السلام لتشق البحر وتطبقه على فرعون وهامان وجنودهما بنفسها، ولكن الله علم في موسى وأتباعه مسلمون ذلك الزمان الإخلاص وقوة الإيمان، فأنزل نصره وأغرق فرعون عدوه وعدوهم، وكذلك اليوم تعاد الكرة مع أمريكا ويهود وعملاءهم على يد طائفة مسلمة مصدقة بموعود ربها ونصره، وأن نحر فرعون العصر سيكون تحت أقدام المجاهدين {وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الأنفال: 26 {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .. والله ناصر جنده .. الله اكبر ولله الحمد، الله اكبر لا إله إلا الله.
كتبه عبدٌ موقنٌ بنصِر اللهِ تعالى: أبو خالد محمد محمد عمر

_____________________________
(1) ص15، العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة، صديق حسن خان.
(2) بتصرف واختصار من كتاب الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته، د. عبد الله بن احمد القادري.
(3) باختصار من فقه الجهاد والعلاقات الدولية في الإسلام، د. محمد تاج شيح عبد الرحمن العروسي.
(4) الجامع في طلب العلم الشريف، الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز.
(5) العبرة مما جاء في الغزو والجهاد والهجرة.
(6) الجامع في طلب العلم الشريف.
(7) ص17، العبرة مما جاء في الغزو والجهاد والهجرة.
(8) ص68، المصدر السابق.
(9) نقلا من رسالة الإرشاد في بيان الحق في حكم الجهاد، للشيخ احمد بن يحيى بن محمد النجمي ص89.
(10) المصدر السابق ص84.
(11) مستفاد من الجامع في طلب العلم الشريف.
(12) الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته.
(13) ص135، فقه الجهاد والعلاقات الدولية في الإسلام.
(14) رسالة الإرشاد في بيان الحق في حكم الجهاد، ص85.
(15) الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته.
(16) بتصرف، من فقه الجهاد والعلاقات الدولية، في الإسلام، ص139.
(17) باختصار، ص24، من الحروب الصليبية، ليوسف العييري.
(18) فقه الجهاد والعلاقات الدولية في الإسلام، ص21.
(19) مستفاد من فقه الجهاد للعروسي والجهاد في سبيل، الله للقادري.
(20) ذلك في رسالة باسم التمكين في أحد مواقع الانترنت. أما إن كان الكاتب يقصد أبناء الحركة الصوفية والقبوريون وأبناء جماعة الإخوان المسلمين التي ترى الديمقراطية والانتخابات وأنصاف الحلول والترقيع إسلام، وتدعوا لطواغيت العرب بالشفاء وترى أنهم حكام مسلمون شرعاً، وتدعوا للهلكى منهم بالرحمة والمغفرة وتشبههم بالصحابة فنوافقه. لكن الكثير من عوام المسلمون اليوم وجهالهم بين منتسب لهؤلاء وأولئك، أو معجب بآرائهم السياسية ودروشتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(21) الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته.

كتب : أبي طلحة الانصارى ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:02 مساءا
أنت من يؤخـــــر النصـــــــر
بقلم أبي طلحة الانصارى


بينما كنت مهموما أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب، خاطبتني نفسي قائلة: ياهذا، أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة، بل وأنت سبب رئيس في كل البلاء الذي نحن فيه !

قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما
ائتمروا ولو نصحتم ما انتصحوا ..

فقاطعتني مسرعة، إنها ذنوبك ومعاصيك التي ملّ وكلّ ملك الشمال في تدوينها، إنها معاصيك
التي بارزت بها الله ليل نهار .. إنه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات ..

قلت لها: وماذا فعلت أنا حتى تلقين عليّ اللوم في تأخير النصر ..

قالت: يا عبدالله والله لو جلست أعد لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، فهل أنت ممن يصلون
الفجر في جماعة؟

قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات ..

قالت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في
جهاد نفسك أولا، في أمر لا يكلفك دما ولا مالا، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في
ركعتين مفروضتين من الله الواحد القهار ..كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح
والمساء، ولم يتحصّن بغض البصر، ولم يكن بارّا بوالديه، ولا واصلا لرحمه ؟

واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتق الله فيهم، ولم تدعهم إلى الهدى، ولم تحرص على إطعامهم من حلال، وكنت من الذين قال الله فيهم: \"يحبون المال حبا جما\"، فكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد ..

قلت لها مقاطعا: ومال هذا وتأخير النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في
المليار ؟

قالت: آه ثم آه ثم آه، ففي الدنيا مئات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله..

كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبأون بطاعة ولا يخافون من معصية وتعلّل الجميع أنهم يطلبون النصر .

لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء .

.. أما علمت يا عبدالله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنب ذنبا .. فما بالك بأمة واقعة في الذنوب من كبيرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها .. ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها ؟

بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصوّر ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحبببت الإسلام وأهله، قد أكون سببا من أسباب هزيمة المسلمين ..

أنني قد أكون شريكا في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض ..

لقد كان من السهل عليّ إلقاء اللوم، على حاكم وأمير، وعلى مسؤول ووزير، لكنني لم أفكر في عيبي وخطأي أولا .. ولم أتدبّر قول الله تعالى: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم }

فقلت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفسا لوّامة، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم
القيامة .. فبماذا تنصحين ؟

فقالت: ابدأ بنفسك، قم بالفروض فصل الصلوات الخمس في أوقاتها وادفع الزكاة وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله ولو كانت صغيرة إلا وفعلتها، وتذكر أن تبسّمك في أخيك صدقة، لا تدع إلى شيء وتأت بخلافه فلا تطالب بتطبيق الشريعة إلا إذا كنت مثالا حيا على تطبيقها في بيتك وعملك، ولا تطالب برفع راية الجهاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلق اللوم على الآخرين تهرّبا من المسؤولية، بل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك، كن قدوة في كل مكان تذهب فيه .. إذا كنت تمضي وقتك ناقدا
عيوب الناس، فتوقّف جزاك الله خيرا فالنقّاد كثر وابدأ بإصلاح نفسك .. وبعدها اسأل الله
بصدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك، وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } .. واعلم أن كل معصية تعصي الله بها وكل طاعة تفرّط فيها هي دليل إدانة ضدّك في محكمة دماء المسلمين الأبرياء ..

فرفعت رأسي مستغفرا الله على ما كان مني ومسحت الدمع من على وجهي ..

وقلت يا رب .. إنها التوبة إليك .. لقد تبت إليك ..

ولنفتح صفحة حياة جديدة .. بدأتها بركعتين في جوف الليل .. أسأل الله أن يديم عليّ نعمتهما ..

و أن ندعو و نعيد الشباب و الأمه الى دين الرحمن
كتب : أبو ســـــــلمان ضياء الدين ابرلي ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 2:58 مساءا
القول السديد في الرد على من انكر ورود لفظ التوحيد ..


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله المصطفى الأمين و آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

القول السديد في الرد على من أنكر ورود لفظ التوحيد .

كتبه الفقير الى مغفرة ربه” أبو ســـــــلمان ضياء الدين ابرلي”

وقع نظرى يوماً ما على قول قائل بأن كلمة "التوحيد" لا توجد في القرآن و السنة، فتعجبت من جرأته في التقوّل على الله و رسوله صلى الله عليه وسلم بدون العلم، فإما أن يكون القائل غافلاً متغفّلاً فالواجب هنا تذكيره و أمثاله، وإما أن يكون من أصحاب الأهواء المضلة فالواجب هنا التحذير منه و من أقواله، ولا يخفى على المسلم الفطن كثرة أعداء التوحيد في هذه القرون المتأخرة قرون غربة دين الاسلام ، وكذا غربة سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم. فيقال و بالله التوفيق:

لقد استنبط أهل العلم من الصحابة و التابعين لهم بالإحسان معنى و مقصود التوحيد من القرآن بالاستقراء وتكلموا بذلك و إن لم يجدوا ـ في كل موضع ـ التصريح بلفظ "التوحيد" مصدراً لأصل المادة (و ح د) من الفعل وَحّدَ يُوَحّدُ توحيداً .

فإنهم وجدوا سورة فاتحة الكتاب ، و ما تضمنته من حمد الله بالتوحيد في ألوهية الله ، و ربوبية رب العالمين ، و أسماءه الحسنى ، مثل ( رب العالمين ) ، ( الرحمن الرحيم) (الملك ) ، وما تضمنته من ذكر طريقة التوحيد ، والثمرة التي يجنيهامن يسلكها ، و جزاء من تركها، كما وجدوا سورة الكافرون وما تضمنته من الولاء و البراءة لأجل التوحيد، و وجدوا سورة الإخلاص و كونها تعدل ثلث القرآن لأن القرآن إما خبر عن الله سبحانه ، و إثبات وحدانية الله في ذاته ، و صفاته، و افعاله ، أو خبر عن خلقه سبحانه، و هم إما مؤمنون موحدون ، أو كفار مشركون ، أو إنشاء كأوامره و نواهيه لمصلحة خلقه وأوله الأمر بالتوحيد و النهي عن الشرك.

و وجدوا آيات الرب المولى لا تحصى تبيّن التوحيد كقوله تعالى (و إذا ذُكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة)، و قوله تعالى (و الهكم اله واحد لا اله إلا هو الرحمن الرحيم)، و قوله تعالى (أجعل الألهة اله واحدا إن هذا لشيء عجاب)، وقوله تعالى ( ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم و إن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي القدير)، و قوله تعالى (ولما رأوا بأسنا قالوا أمنا بالله وحده و كفرنا بما كنا به مشركون)، و قوله تعالى (و أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً)، وغيره الكثير الكثير .

ولو لا مخافة الإطالة لزدنا الامر تفصيلا ، ولكن نترك القراء إلى رغبتهم في طلبها من مظانها ، سائلين الله تبارك و تعالى لنا ولهم الهداية، وسيجدون أن القرآن من أوله إلى لآخره ، مشتمل على تقرير التوحيد أو واجبات التوحيد ، أو الجزاء الحسن لمن يعمل بالتوحيد ، و الجزاء السيء لمن يتركه.

يروى عن حبر الأمة و مفسرها عبد الله بن العباس رضى الله عنهما أنه قال: "كل ما في القرآن من الأمر بالعبادة فالمراد به التوحيد." وعنه أيضا في سورة الكافرون: "ليس في القرآن أشد غيظاً لأبليس لأنها توحيد و براءة من الشرك."

و يروى عن الأمام مالك بن أنس رحمه الله: "محال أن نظن بالنبي صلى الله عليه و سلم أنه علّم أمته الاستنجاء و لم يعلمهم التوحيد." و ذكر امثال هذه الاقوال يطول -

و إنما قصدت في هذه المقالة المحدودة أن أذكركم ببعض من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم و فوائدها لأنها صرحت بمطلوب بحثنا بما يناقض تقوّل ذلك القائل، فحيهلا مقبلين على الله ربنا مخلصين له الدين في طلب العلم بأقوال نبينا رسول الله عليه و على آله الصلاة و السلام.

فمن ذلك :

/ 1/ حديث عمرو بن عبسة رضى الله عنه الله عنه وفي إسلامه في أول البعثة حيث قال: "كنت وأنا في جاهلية أظن أن الناس على الضلالة و أنهم ليسوا على شئ و هم يعبدون الأوثان فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً جراء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت: ما أنت؟ قال: أنا نبي. فقلت: و ما نبي؟ قال: أرسلني الله. فقلت: بأي شيء أرسلك ؟ قال أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحّد الله ولا يُشرك به شئ. فقلت: فمن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. (قال و معه يومئذ أبو بكر و بلال ممن آمن به) فقلت: إني متبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا. ألا ترى حالي و حال الناس؟ و لكن ارجع الى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني…" الحديث بطوله.


قلت: فلاحظوا رحمكم الله أن كسر الأوثان ولو بالنية ، هو جانب النفي ، و هو شرط التوحيد ، و لم يكونوا يستطيعون ذلك فعلاً في مكة و حول الكعبة الأصنام الكثيرة ، و قريش قائمة في الدفاع عنها.

و أما جانب الاثبات فهو عبادة الله نية و قولا وعملاً حسب العلم و القدرة و اجتماع الامرين جانب النفي و جانب الاثبات تحقيق التوحيد.

ثم ترك الشرك بجميع أنواعه الأكبر والأصغر والخفي ، هو حفظ الإخلاص في التوحيد من جميع الشوائب.

وجاء في آخر حديث عمرو ما يناسب هذا أيضاً ، حيث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأوقات الصلوات ثم يقول: "فان هو قام وصلى فحمد الله وأثني عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه لله تعالى إلا صرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه."

فأمر بتفريغ القلب لله وهو التخلية الثانية التي يحتاجها إليها المسلم المصلى لحفظ أصل عبادته لله مخلصاً له الدين من الشرك الخفي، وهي بالمرتبة الثانية بعد التخلية الأولى بترك عبادة الأوثان و الطواغيت.

ومن فوائد الحديث أن المرء لا يطلب غيرعادات قومه المألوفة حتى يشعر ببطلانها و فسادها.

و من الفوائد أيضاً أن النبي صلى الله عليه و سلم صرح بالبراءة من الأوثان و نية كسرها و جعل ذلك من المقاصد الأولية من الدين حتى في زمن الاستضعاف.

ومن فوائده أن التوحيد نفياً و إثباتاً هو أصل الدين و قاعدته حيث لم يأمره بغيره.

ومن فوائده أن المطلوب في الدين هو الظهور و الغلبة على المشركين و الكفار ، لأنه لا قيام للعبادات و لا لأحكام الله الحكيمة إلا به .

ولله الحمد إن النبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا
في حديث متواتر إنه لم تزل طائفة من هذه الأمة ظاهرة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى آخر الزمان و أن هذه الطائفة تقاتل الدجال -أعوذ بالله من شر فتنته - مع عيسى أبن مريم عليه السلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 2/ و عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال: "إنك تأتى قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فإنهم أطاعوك لذلك، فاعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم إن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإن ليس بينها وبين الله حجاب."

وفي رواية من هذا الحديث ) فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحّدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم و ليلتهم فإذا صلوا) .

وفي رواية أخرى (إلى أن يعبدوا الله).

قلت: هذا الحديث من أوضح الأدلة لأهل السنة على أن التصريح بالشهادة قولاً ، و أن توحيد العبادة لله عملاً ، أول الواجبات على المكلف لا يتقدمه شئ البتة، وهذه الفائدة في أدلة كثيرة منها حديث حارث الآتي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 3/ وفي حديث طارق بن أشيم الاشجعي رصى الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: "من وحّد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه و حسابه على الله."

قلت: هذا الحديث فيه الإثبات و النفي السالف ذكرهما و نظيره في القرآن كثير ، كقوله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها و الله سميع عليم) (البقرة 256) و نحوه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 4 / و عن أبى مالك عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من وحّد الله تعالى و كفر بما يعبد من دونه حرم ماله و دمه و حسابه على الله عز و جل."

و رواية أخرى قال “ من قال لا اله إلا الله و كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه و حسابه على الله".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 5/ و عن بن عمر رضى الله عنه قال بُني الإسلام على خمس على أن يوحّد الله و أقام الصلاة و ايتاء الزكاة و صيام رمضان و الحج. فقال رجل الحج و صيام رمضان . قال ابن عمر لا صيام رمضان و الحج هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم."

قلت: و هذه الرواية تفسرها الروايات الأخرى - و هكذا يفسر الكتاب و السنة بعضهما البعض - حيث قال: "… على أن يعبد الله و يكفر بما دونه…" و في رواية "… شهادة أن لا اله إلا الله."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/6/ و في حديث أم سلمة رضى الله عنه الله عنها في هجرة الصحابة إلى الحبشة جاء فيه قول جعفر بن أبي طالب إلى النجاشي رضى الله عنه اله عنهما"… أيها الملك كنا قوماً أهل الجاهلية نعبد الأصنام و نأكل الميتة و نأتي الفواحش و نقطع الأرحام و نسئ الجوار ويأكل القوي منا الضعيف و كنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه و صدقه و أمانته و عفافه فدعانا إلى الله لنوحده و نعبده و نخلع ما كنا نعبد نحن و آباؤنا من دونه من الحجارة و الأوثان و أمرنا بصدق الحديث و اداء الأمانة و صلة الأرحام و حسن الجوار و الكف عن المحارم و الدماء و نهانا عن الفواحش و قول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة و أمرنا أن نعبد الله وحده و لا نشرك به شيئاً و أمرنا بالصلاة و الزكاة و الصيام - قال فعدد عليه أمور الإسلام - فصدقنا آمنا وأتبعناه على ما حاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئاً و حرمنا ما حرم علينا و أحللنا ما أحل لنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله و أن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث…" الحديث بطوله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

7/ و في حديث جابر الطويل جداً في صفة حج النبي صلى الله عليه و سلم فيه"… فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحّد الله و كبره و قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير أنجز وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة…"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 8/ و عن يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي عن ابن اسحاق قال حدثني عن افتراش رسول الله صلى الله عليه و سلم فخذه اليسرى في وسط الصلاة و في آخره و قعوده على وركه اليسرى و وضعه يده اليسرى على فخذه اليسرى و نصبه قدمه اليمنى و وضعه يده اليمنى على فخذه اليمنى و نصبه إصبعه السبابة يوحّد بها ربه عز و جل."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 9 وعن سعد بن وقاص رضى الله عنه الله عنه قال مرّ علىّ رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا أدعو و أشير بإصبعي فقال أحّد أحّد و أشار بالسبابة." و قوله الأمر بالتوحيد أي أن يجعله إصبعاً واحداً كي لا يتوهم أنه يشير إلى أثنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: ففي هذه الأحاديث كلها فعل "وحّد يوحّد" ، و مصدره معلوم هو "توحيداً" أي "التوحيد." و أما بقية الأحاديث التي سنذكرها فقد صرحت بكلمة التوحيد، فلا ينبغي الشك في هذا الأمر العظيم لفظاً ولا معناً ولا قولاً و عملاً و شهادة إلى الموت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 10/ عن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمى أن يعتقد عنه مائة رقبة فاعتقد إبنه هشام خمسين رقبة و أراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخسمين الباقية قال: حتى أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله إن أبى أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة و أن هشام اعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون أ فأعتق عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنه لو كان مسلماً فاعتقهم أو تصدق عنه أو حجتهم عنه بلغه ذلك". وفي رواية: "فلو كان أمر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/11/ عن الحارث بن الحارث الغامدي قال: قلت لأبى: ما هذه الجماعة؟ قال: هولاء القوم قد اجتمعوا على صابئ لهم قال: فنزلنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلٌم يدعو الناس إلى توحيد الله عز وجل والإيمان به وهم يردون عليه ويؤذونه حتى انتصف النهار وانصدع عنه الناس أقبلت امرأة قد بدأ يحرصها تحمل قدحاً ومنديلاً فتناوله منها وشرب و توضأ ثم رفع وقال: يا بُنَيّةُ فمرى عليك تحرك و لا تخافي على أبيك. قلنا: من هذه؟ قالوا: زينب بنته."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 12/ عن أبى هريرة رضى الله عنه كان إذا أراد أن يضحي إشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجؤين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، و ذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد الله صلى الله عليه وسلٌم."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/13/ عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلٌم: يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا فيها حمما ثم يدركوا منهم الرحمة فيخرجون يطرحون على ابواب الجنة فال: فيرش عليهم اهل الجنة الماء فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل ثم يدخلون الجنة."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 14 / و روى الترمذي حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من شهد أن لا إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار." ثم ذكر وجهه أنه قبل نزول الفرائض و الأمر و النهي. ثم قال: " و قد روى عن ابن مسعود وأبي الذر و عمران بن حصين و جابر بن عبد الله و ابن عباس و أبي سعيد الخدري و انس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: " سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد و يدخلون الجنة." و هكذا روى عن سعيد بن جبير و ابراهيم النجعي و غير واحد من التابعين في تفسير هذه الآية (( ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين))(الحجر2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 15/ و في حديث طويل عن جابر بن عبد الله في مناسك الحج فيه "…فأهلّ بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك والملك لا شريك لك."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

/ 16/ و روى عبد الله قال حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا حماد ثنا ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم و غير واحد عن الحسن و ابن سرين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لأهله انظروا إذا أنا مت أن أحرقوه حتى يدعوه حمماً ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم ريح فلما مات فعلوا ذلك به فإذا هو في قبضة الله فقال الله عز و جل يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت قال اى رب من مخافتك قال فغفره بها و لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد."

قلت: فهذه الأحاديث كلها صرحت بكلمة "التوحيد" أو بفعل الماضي "وحّد" أو تأويل المصدر "أن يوحّد" أو نحوه، و بذلك يعلم أنه قد جاء ذكر التوحيد لفظاً صريحاً في السنة، و لا أظن أحد ينازع أن القرآن المجيد والسنة النبوية قد استوعبا بشرح التوحيد ، مبينان أنه يفسر بـ "لا اله إلا الله محمد رسول الله" لفظاً و معنى ، و ما يقتضيه من النية، و القول ، و العمل ، و الموت على ذلك كله، و هو يفسر كذلك بالإيمان ، و بإيمان بالله و رسوله صلى الله عليه و سلم و اليوم الآخر، و كما يفسر كذلك بالتلبية كما في حديث جابر رضى الله عنه.


والتوحيد يتضمن الإيمان بالله و الكفر بالطاغوت لزاماً كما هو واضح من حديث عمرو بن عبسة و حديث طارق بن اشيم رضى الله عنهما، فالكفر بالطاغوت ركن من ركني التوحيد الملازم لركنه الآخر، فما عبد الله وحده من لم يكفر بالطاغوت ومن لم يكفر بالطاغوت ما عبد الله وحده، ومن امتنع عن أصل العبادة لله وحده ، فقد أخل باصل التوحيد .

فهما ركنان ملازمان بعضه لبعض، لا ينفك أحدهما عن الآخر في الحكم، وهما شيئان أحدهما غير الآخر في اللفظ والمعنى .، و ركنا التوحيد كالشهادتين أحدهما غير الآخر في اللفظ والمعنى ، ولكن لا ينفك أحدهما عن الأخر في الحكم، فمن شهد أن لا إله إلا الله وامتنع عن شهادة أن محمداً رسول الله فقد كفر بالرسل ، وكفر بالمرسل الذي أرسل الرسل وهو الله تعالى.

فالشهادتان أحدهما غير الأخر لفظاً ومعنى ، ولكنهما متلازمتان مرتبطتان حكماً، من شهد بأحدهما دون الأخر كفر بهما جميعاً ، لأن امتناعه أو تركه الشهادة بأحدهما يتضمن القدح والنقض للأخر ، فبطلت شهادته بهما جميعاً للتكذيب الواقع لا محالة.

ومثلهما إجماع السلف على أن الإيمان قول وعمل، فمن قال ثم امتنع عن العمل كان امتناعه قدحاً وتكذيباً لقوله ( آي إذا كان ذلك في ركن إسلامه و إيمانه قولاً وعملاً لان شأن الركن غير شأن الواجبات و المندوبات).

ومن عمل بالأركان كلها و لكن امتنع أن يقول بفرضيتها و أنكرها بطل عمله بها ، لأنه لم يفعلها لله إيماناً واحتساباً و لا إتباعاً لرسول الله صلى الله عليه و سلم .

فالقول الصادق المخلص يتضمن الإتيان بما استطاع من العمل الصالح المخلص ضرورة، ولولا أننا في بحث آخر لفصلنا القضية. والمهم هنا أن القول والعمل متلازمان في أركان الإسلام والإيمان ( أي دون واجباته فقد يتخلف ويكون عاصياً مستحقاً للعقاب مع ثبوت الإسلام و الإيمان).

و كون الإيمان بالله والكفر بالطاغوت متلازمان ، هما في ذلك مثل من آمن ببعض الرسل أو بعض الكتب ، وكفر بالبعض الآخر، فلا ينفعه إيمانه بذلك البعض مع الكفر بالبعض الاخر ، أو بالآيات و الأحكام الأخرى وإن كان واحداً فقط ، لقوله تعالى (كذبت قوم نوح المرسلين) وقوله (كذبت عاد المرسلين) (انظر الشعراء الآية 105 والآية 123). ونحوهما، ولقوله تعالى (أ فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) (البقرة 85).

و لا عصمة للدم و المال في الدنيا إلا بالتوحيد كما في حديث طارق رضى الله عنه الله عنه وأحاديث أخرى كثيرة معلومة، و لا فائدة للعمل الصالح إلا به كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص و أبي هريرة رضى الله عنهما، و لا نجاة من العذاب في الآخرة إلا به كما في حديث أبي هريرة و جابر و غيرهم رضى الله عنهم.

والأحكام و الفوائد من هذه الأحاديث كثيرة جليلة، ولو ذكرنا ما ورد في السنة وشروح العلماء في هذا الباب لطال المقام، و هذا غيض من فيض ما يحتمله هذه المقالة المختصرة، و ما توفيقنا إلا بالله، و لله الحمد في الأولى و الآخرة، و الصلاة و السلام و رسول الله و أله و صحبه و من اتبعهم بإحسان و سلم.

الحمد لله رب العالمين الذي بعونه تتم الصالحات
اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
أبو ســـــــلمان ضياء الدين ابرلي
abusalman100@yahoo.com
كتب : الحسن الفزازي ، في يوم الأحد 13 / 5 / 2007 م.، الساعة 12:54 مساءا
شيخنا العلامة أبو بصير الطرطوسي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
بداية أحب أن أقول لك يشهد الله أني أحبك في الله يا شيخنا وكثيرا ما تمنيت لو أني ثنيت ركبتي في مجلسكم لأخذ العلم منكم , فكلما تجولت في مواقع العلماء علي الانترنت خاصة من يرفع شعار ( السلفية ) وهو في نفس الوقت بعيد عن منهج السلف في مسائل الايمان والكفر ..والولاء والبراء ..والحاكمية ...والجهاد , أري أنها لاتشفيني فمعالجتهم لهذه المسائل تكاد تكون سطحية او قل سطحية لا تتعدي أن تكون محاولات من الهروب بوسائل احترافية فلا تشفي غليل الشباب وحرقته علي أمته بل تكبدته بدعاوي التصفية والتنقية والدوران في فلكها علي الدوام بحيث لو حاولت الخروج عنها وصفت بأنك خارجي إرهابي تكفيري الي اخر القائمة المعروفة
, وإن عرض الشباب أسئلة تخص هذه المسائل أي الايمان والكفر ..الحاكمية ..الولاء والبراء..الجهاد تري العالم الذي وُجه له هذه الاسئلة قد انتفخت أوداجه وكشر عن أنيابه وبدلاً من أن يجبي عن السؤال الشرعي الذي وجه اليه تري إجابته غريبة قد حولها الي التحذير من التكفير ومخاطر التكفير ولا يتكلم بتاتا عن شروط وموانع التكفير مثلا فيفتح المجال بيسر للمناقشة الرحبة بل هو سائر علي مجرد عرض السؤال فالسؤال نفسه ممنوع , وإن سألنا عن الجهاد عاد لعادته فذهب بإجابته بعيداً عن الجهاد وفقه الجهاد وأحكامه الي الحديث عن التفجير وقتل الانفس المعصومة بحيث يجعل السامع بإرهابه الدعوي يخاف من تعلم هذه المسائل أصلا فلا تجد شابا ملتزما عند هؤلاء يحب الحديث في هذه المسائل , وإن سأتله عن الولاء والبراء فيا ويلنا من نظرته المشمئزة وهذا والله واقع حدث معي , فقد استمعت يوما لخطبة جمعة لعالم كبير السن وحقيقة خطب خطبة ممتازة وأُعجبت بها وانشرحت نفسي لأن أتحدث مع الخطيب بعد صلاة الجمعة , وبعد الصلاة سلمت عليه وأنا مبتسم له فقلت له جزاك الله خيرا يا شيخنا , فقال لي وجزاك الله خيرا وهو مبتسم ثم قلت له أتمني أن تخصص لنا خطبة في الحديث عن الولاء والبراء فنظر لي نظرة غاضبة وفاجئني بقوله : أنت تريد مني بعد أن أخطب الخطبة أن يعتقلوني , ومن هول رده عليّ ونظرته الحادة لزمت الصمت وقلت في نفسي سلام عليك وسقط من نظري حقيقة برده هذا , ليس لأنه رفض طلبي وإنما لإسلوبه في الرفض فكان يمكنه الاعتذار بإسلوب بسيط لا يستدعي منه كل هذه الغلظة ..
أيضا إن توجهنا بالسؤال عن الحاكمية الي هؤلاء الذين يرفعون شعار ( السلفية ) وحقيقتهم الارجاء الخبيث أوالذين يداهنون السلطان وإن كان تناولهم لمسائل الايمان الكفر صحيح ..إن توجهت لهؤلاء بسؤال في الحاكمية والحكم بغير ما أنزل الله فكأنما فجرت بُركاناً فتجده قام وانتفش وانتفخ وتغيرت ملامحه بالرغم من عرض السؤال بإحترام وأدب تجده ابتعد تماما فبدلا من أن يجبيب علي السؤال أخذ يحذر من الخروج وشق عصا الطاعة ومفسدة الخروج وشماعة ابن الاشعث ومذهب الخوارج فيتبعون اسلوب خبيث هو اسلوب الارهاب الفكري فيزرع في نفسية الشاب الخوف من تعلم هذه المسائل المصيرية والتي علي أساسها يجاهد , وبهذا الاسلوب الارهابي ينصرف الشباب الي تعلم فقه الصلاة والصيام والزكاة وأنا لا أقلل منها أهميتها ولكن أتعجب من ارهابهم للشباب من تعلم مسائل الجهاد والحاكمية والولاء والبراء والعجيب عندما ينفر الشباب للجهاد فلا تسمع لهؤلاء الا تخذيلا وتشويها وطعنا في اعراض المجاهدين ومن جانب اخر يضفي الشرعية علي حاكمه وينصح الشباب بعد شق عصا الطاعة حتي جعلنا الحاكم الذي هو أيضا لا يشق عصا الطاعة عن أسياده الامريكان كالنعاج يسوقها حيث شاء هذا بالطبع عكس العالم الذي هو في خندق منهج المجاهدين ولكن يصحح لهم أخطاءهم ...ومع الأسف ظهرت في هؤلاء الحزبية التي يحذرون منها ولكنها حزبية من نوع جديد ..إنها حزبية المدافعين عن الحاكم بغير ما أنزل الله ..هذا هو وصفهم فلا نقل المدافعون عن الحكام أو أنصار الطواغيت لا ولكن وقع اسم المدافع عن الحاكم بغير ما أنزل الله يعريهم ويلجلجهم فلا يستطيعوا أن ينكروا حكمه بغير ما أنزل الله ولا انكار الدفاع عنه ..
شيخنا الحبيب إننا نعيش أزمة حقيقة مع هؤلاء العلماء فمن خلال هؤلاء وتلبيسهم بأنهم يرفعون شعار ( السلفية ) يقع كثير من الشباب أسيراً لإرهابهم الفكري ..فهم أهل ارهاب الشباب من تعلم العلم الشرعي في الجوانب التي عرضتها عليكم أما الصلاة والصيام والحج والزكاة فيحث عليها بإنشراح ودون عصبية
فجزاك الله خيرا شيخنا الحبيب
ووالله يا شيخنا أنت لا تعلم مدي الاستفادة التي استفدناها منك ونقترح من فضيلتكم تخصيص شريط صوتي للرد علي الشبهات أو كتاب في صورة سؤال وجواب يلقيه أحد تلامذتكم وتجيبون عليه لننشره بين الشباب

الحمد لله رب العالمين.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، رسالتك وصلت، لكن كثيراً مما ذكرت وأردت موجود ومنشور في مواد الموقع، لو تصفحتها، وجزاكم الله خيرا
كتب : محمد القحطاني ، في يوم السبت 12 / 5 / 2007 م.، الساعة 8:29 مساءا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فضيلة شيخنا العلامة أبو بصير الطرطوسي حفظه الله
نتمني من فضيلتكم أن تعقبوا علي ردود الشيخ صالح الفوزان علي مجموعة من الاسئلة التي طرحت عليه لأن في ردوده تلبيس خطير وكلام عار من الدليل الشرعي فقط كلام
وسأضع بعض الاسئلة وروابط المقاطع بعينها لكي طلعوا عليها وتعقبوا عليها تعقيبا شافيا بإذن الله فرجاء حاراً نرجوه من شيخنا أن يعقب علي هذه الاجوبة التي أجاب بها الفوزان علي الاسئلة التي طرحت عليه لما لها من تأثير علي الشباب والملاحظ في أغلب ردوده غن تعلق الامر بالكفار المحاربين قال هذا من اختصاص ولي الامر بحيث يخضع الناس لطاعة ولي الامر في كل حال
فرجاء عقبوا علي هذه الإجابات ولو بإبلغنا أنكم ستخصصون لها مقالة في صفحة الردود بالموقع
وجزاكم الله خيرا ........................................................................................

الحمد لله رب العالمين.
تتمة رسالتك وصلت إلى الشيخ، جزاكم الله خيرا.
كتب : تلميذ الشيخ عمر عبدالرحمن الاسير ، في يوم السبت 12 / 5 / 2007 م.، الساعة 12:48 مساءا
أطلب من الاخ المشرف رفع الله قدره واكرمه بدخول الجنة ان يسمح بنشر المقال كاملا بالله عليك، المقال عبارةعن كلمات للشيخ عمر عبدالرحمن اثناءمرافعة الشيخ في قضية الجهاداحب ان انقل لكم بعض كلماته التي ما زالت تعيش في نفوسنا وتجول في خواطرنا، وكأننا نسمعها للمرة الأولى..
يقول:1_نعم { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} كلمة حق وصدق نادى بها من قبل الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم نبي الله يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، نادى بها من داخل سجنه من مصر، ولم تمنعه قيود السجن من أن يعلن الحق..."...2-إن كنا نحن خوارج، فمن تكونون أنتم؟ هل تكونون عليا وأصحابه؟ هل كان علي رضي الله عنه مقتبسا أحكام شريعته من النصارى واليهود؟ أم كان حكمه يقوم على الاشتراكية والديمقراطية؟:"..3- "ما الذي يستطيع أن يقوله من ينحى شريعة الله عن حكم الحياة، ويستبدل بها شريعة الجاهلية وحكم الجاهلية، ويجعل هواه هو أو هوى شعب من الشعوب أو هوى جيل من البشر فوق حكم الله، وفوق شريعة الله؟"...4-"وبعد فجريمتي أني نقدت الدولة وأظهرت ما في المجتمع من مفاسد ومعاداة لدين الله، ووقفت في كل مكان أصدع بكلمة الحق التي هي من صميم ديني واعتقادي، إن منابر المساجد وقاعات المحاضرات وساحات الجامعات تشهد كلها أنني عن الشريعة أذود وأدافع وفي بيان دين الله أصول وأجول، وفي سبيل الله أقدم النفس والمال.."..
5_"أيها القاضي المستشار: رئيس محكمة أمن الدولة العليا: إتق الله، فإن الله يمنعك من الحكومة وإن الحكومة لا تمنعك من الله."...
6-أيها القاضي المستشار: حق الله ألزم من حق رئيس الجمهورية.."...7-إنني مطالب أمام عقيدتي وأمام ضميري أن أدفع الظلم والجبروت وأرد الشبهات والضلالات وأكشف الزيغ والإنحراف وأفضح الظالمين على أعين الناس، وإن كلفني ذلك حياتي وما أملك، فإذا كانت النيابة تطالب بإعدامي فإن هذا لا يروعني ولا أحزن له، بل أقول حينئذ: (فزت ورب الكعبة) وأردد مستبشرا:
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي 8-فالسلطان لا ينبغي أن يكون إلا لله.. والحكم لا ينبغي أن يكون إلا لله {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} والله خلق الخلق لعبوديته {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} فالعبادة لا تكون إلا لله، فكان الأمر بالعبادة من جملة ما حكم الله به وقضاه، والعبادة هي الخضوع والذل والطاعة لكل ما يأمر به الله عز وجل ويرضاه..
فإذن التسليم بالحاكمية وقصرها على المولى عز وجل قيام بواجب العبودية له سبحانه بامتثال أمره واجتناب نهيه، والتسليم بحكمه.
عند ذلك يصبح مفهوم {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} في ذهن المسلم - المدرك لحقيقة عبوديته لله - هو أن حياته إنما هي وفق لأمر الله وحكمه، وأن حركاته وسكناته لا تتعدى أمره سبحانه ونهيه في مواجهة الحياة، وأن فكره وعقيدته وعلاقاته بمن حوله من أشخاص ومجتمعات، كل هذا يكون وفقا لأمر الله وحكمه، فهو طائع له متبع لأمره في الشعائر والشرائع الدينية، حامل لمنهجه كدين ودولة، وعقيدة وقانون.10-فالحاكمية لله تعني أنه سبحانه هو المالك الآمر المشرع الذي لا يجوز لأحد غيره أن يحكم أو يأمر أو يشرع. فحق التشريع غير ممنوح لأحد من الخلق، غير ممنوح لهيئة من الهيئات ولا لحزب من الأحزاب ولا لبرلمان ولا لمجموع الأمة ولا لمجموع البشرية، فمصدر الحكم هو الله.. هو الذي يملكه وحده وارتجت جنبات القاعة بالهتاف:
الله أكبر الله أكبر... فليرتفع صوت الأزهر..
الله أكبر الله أكبر... فليرتفع شأن الأزهر الأسم: عمر أحمد عبد الرحمن.
تاريخ الميلاد: 3/5/ 1938.
المؤهلات العلمية:
الإجازة العالية من كلية أصول الدين ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى مايو سنة 1965.
درجة التخصص الماجستير شعبة التفسير من كلية أصول الدين سنة 1967 جيد جدا.
العالمية " الدكتوراه " مع مرتبة الشرف الأولى من كلية أصول الدين شعبة التفسير سنة 1972.
التدرج الوظيفي:
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف اعتبارا من 17/12/1964 حتى 15/5/1968.
معيد بكلية أصول الدين بالجامعة اعتبارا من 2/4/1964.
مدرس بالأزهر من 19/4/1969 حتى 25/4/1973.
عين سيداته بوظيفة مدرس من 25/4/1973 بقسم الدعوة والإرشاد بكلية أصول الدين.
نقل من قسم الدعوة والإرشاد إلى قسم التفسير بنفس الكلية أستاذ مساعد اعتبارا من 12/6/1975 وما زال حتى تاريخه بكلية أصول الدين بفرع الجامعة بأسيوط..

الحمد لله رب العالمين.
جزى الله الشيخ عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وفكّ أسره وأسر جميع المسلمين من سجون الطواغيت الظالمين، اللهم آمين.
كتب : ابو الحسن الأثري ، في يوم الأربعاء 9 / 5 / 2007 م.، الساعة 8:31 صباحا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

من المعلوم حكم المجالس التشريعية الشركية ومن المعلوم يا شيخنا الفاضل حكم الحاكم الذي لا يتحاكم للشريعة 000أنا اخوكم من فلسطين أريد حكم من يدخل في المجالس التشريعية هل يكفر او يفسق خصوصا ان هناك اهل علم ومشايخ كنا نظن فيهم الخير والصلاح بارك الله فيك يا شيخي الحبيب لو تكرمت نريد معرفتة حكمهم حتى نتعامل معهم وعدد الا عضاء يفوق المائة والعشرين عضوا

الحمد لله رب العالمين.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قد أجيب عن سؤالك ونحوه مراراً، لو تصفحت المقالات والردود، وكذلك الفتاوى، وكتاب حكم الإسلام في الديمقراطية.
كتب : سراقة ، في يوم الأربعاء 9 / 5 / 2007 م.، الساعة 3:24 صباحا
ما تعقيب الشيخ أبو بصير علي هذه الرسالة لأهميتها وما سيعقب ذلك من تأثير علي الشباب كمبادرة الجماعة الاسلامية
فنرجو أن يعلق الشيخ أبو بصير حفظه الله علي ذلك بمقالة يقرأها جميع من يزور موقعه لتبث في المواقع الاخري ولضرب أساليب الحكومة الكافرة خاصة بعد مؤتمر شرم الشيخ والذي يبدو من قرارته التاثير علي الشباب بالضغط علي قيادات الجهاد المأسورين لإصدار مراجعات فنرجو من فضيلة الشيخ حفظه الله الاهتمام بهذه الرسالة والرد عليها بقوة فعندما يكون الرد من عالم كالشيخ أبي بصير فإنه سيسد باب الفتنة في مهدها


الدكتور فضل" .. هو مؤسس جماعة " الجهاد " المصرية ومنظرها الفكري .. ولقب الدكتور فضل ليس الاسم الحقيقي لهذا الشخص .. وانما هو اسمه الحركي ..واسمه الحقيقي هو سيد إمام عبد العزيز الشريف .. وكنيته عبد القادر بن عبد العزيز .. وقد تردد اسمه في وسائل الاعلام مؤخرا بعد ان كان قد اختفي لفترة طويلة .



وسبب هذا الظهور الاعلامي هو تلك الرسالة التي بعث بها إلي الصحف من داخل محبسه في مصر ووجهها إلي جميع الحركات الجهادية والاسلامية في العالم .. يدعو فيها إلي ترشيد العمليات الجهادية وفق الضوابط الشرعية ، فيما اعتبر من قبل صحيفتي " الحياة " و" الشرق الاوسط " اللندنيتين بأنه مبادرة لوقف العنف .......................................................................................................




الحمد لله رب العالمين.
لا تزال إلى الساعة مصادر الخبر هي الجرائد المشبوهة المتحاملة، المنحازة للباطل، وهذه لا يُمكن أن تُعتمد كمصدر في مثل هذه الأمور الخاصة والدقيقة، وإلى حين أن يصدر شيء أو دراسة موثقة من الأخ فرج الله أسره وأسر إخوانه، فحينئذٍ لكل مقام مقال.
كتب : محمد العتيبي ، في يوم الثلاثاء 8 / 5 / 2007 م.، الساعة 4:14 صباحا
...............................................

الحمد لله رب العالمين.
لو يُرفع سؤالكم إلى الشيخ على عنوانه يكون أحسن، وجزاكم الله خيرا.

 
| الصفحة الأولى | [«] « السابق | 21 22 23 24 25 26 | 27 28 29 30 | التالي » [»]
إظهار المشاركات من 501 إلى 520 من مجموع 730مشاركة