الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
قطوف وخواطر
112 . الرِّفقُ والشِّدَّةُ.
  الرفق مطلوب لذاته ولغيره؛ مطلوب لذاته لأن الله تعالى رفيق يُحب الرفق، ومطلوب لغيره لأن الرفق تُحمد عواقبه ونتائجه، وهو لا يأتي إلا بالخير.
قال -رضي الله عنه- :" إن الله رفيق يُحب الرفق، ويُعطي عليه مالا يُعطي على العنف ". " إن الله رفيق يُحب الرفقَ في الأمر كُلِّه ". " من يُحرم الرفق يُحرم الخير ".
أما الشدة فهي مطلوبة لغيرها لا لذاتها؛ وذلك عندما تستحيل الدروب على الرفق وتُغلق أمامه النوافذ والثغور، وتُصبح الحقوق والحرمات مهددة بالضياع والاعتداء .. فحينئذٍ تُطلب الشدة بالقدر الذي يوقف الخطر ويُزيل المكروه من غير إسراف ولا تجاوز.
قال تعالى:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}. وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}. وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}. فالشدة والغلظة في هذه المواضع محمودة ومطلوبة إذْ لا يندفع الشر والأذى إلا بها ..!
الرفق أصل ومنهج .. والشدة احتياط تُستدعى عند الطوارئ وحصول المكروه!
الرفق له مواطنه، والشدة لها مواطنها .. والشر كل الشر عندما نُعمل الرفق في مواطن الشدة، أو الشدة في مواطن الرفق!
وهل هلك الخوارج الغلاة والمرجئة الضلال إلا بسبب ذلك!
* * * * * * * * * *
F ¥ E