|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قطوف وخواطر |
|
122 . خُطباءُ الجُمعَةِ! |
|
|
المأمولُ في خطبة الجمعة أن ترقى بالحضور إلى مستوى الإسلام .. إلى
مستوى غاياته ومقاصده .. إلى مستوى هموم الأمة وقضاياها الهامة
والمصيرية .. إلى مستوى الأحداث والخطوب التي تتهدد الأمة .. ويشعر
الخطيب بهذا الارتقاء!
خُطبة الجمعة أمانة عظيمة سيُسأل عنها صاحبها .. هل أعد لها عدتها
.. هل هو كفء لها أم أنه بصعوده على المنبر يتشبع بما لم يُعط وما
ليس فيه .. حمله عليه حب الظهور المبكر؟!
قد سمعت لكثير من الخطباء .. وكثير منهم .. تقول: لو سكت ونزل عن
المنبر .. ليته يصمت .. فإن صمته خير للناس من كلامه ..!
بل في كثير من الأحيان ـ لشدة تخبط وانحراف الخطيب وجرأته على
الباطل ـ أجدني أدعو الله عليه بأن يقطع لسانه ..!!
في كل يوم جمعة يبكر الناس للصلاة .. بعد أن يكونوا قد اغتسلوا
وتطيبوا .. ونظفوا آذانهم جيداً .. يقصدون الصفوف الأمامية
استعداداً للاستماع إلى فارسهم .. ماذا سيقول .. وما الجديد الذي
سيتحفهم به؟!
وإذ يُفاجَؤون بخطيب يُثني على الطواغيت الظالمين وعلى قيادتهم
الحكيمة للبلاد والعباد، ويتملق لهم .. أو خطيب يكرر أموراً لا
تُناسب مقام شعيرة الجمعة .. ولا كثافة ونوعية الحضور .. أو خطيب
يتكلم ساعة ـ يُمل مسامع العباد ـ لا تعرف عما يتكلم وماذا يريد ..
أو خطيب يخوض في مسائل يُخطئ فيها أكثر مما يُصيب .. أو خطيب يصعد
المنبر لا ليفيد .. وإنما ليُسقط الواجب عن الحضور ..!
لا أزال أذكر مقولة أحد الملحدين الشيوعيين في بلاد الشام عندما
قال: لو كنا نملك المنابر التي يملكها المسلمون .. والناس يأتوننا
كما يأتون المساجد كل جمعة ليسمعوا من خطيبهم .. لجعلنا البلاد
كلها شيوعية .. ولأصبح الناس كلهم شيوعيين!
نعم، نعترف بأن خطباء الجمعة في هذا الزمان ـ إلا من رحم الله ـ
جزء من ظاهرة الفساد والتخلف والأمراض التي تعاني منها الأمة ..
التي تستدعي العلاج المبكر! |
|
* * * * * * * * * * |
|
F
¥
E |
|