|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قطوف وخواطر |
|
128 . حِزبِيَّةُ المسَاجِد! |
|
|
من مظاهر التخلف والظلم والتحزب الباطل التي تعيشها الأمة .. والتي
نُعايشها في حياتنا اليومية .. وتُعين الناس على الجهل في شؤون
دينهم ودنياهم .. حزبية المساجد؛ حيث ما من مسجد ـ إلا ما رحم الله
ـ إلا وتراه ينتمي إلى حزب معين أو اتجاه معين أو طائفة معينة، لا
يمكن لأحدٍ مهما أُوتي من علم وكان على درجة من الحق والصلاح أن
يُمارس أي نشاط نافع أو أن يُعطي المسلمين حتى مجرد موعظة أو نصيحة
.. إلا إذا كان ينتمي لذاك الحزب أو الاتجاه أو تلك الطائفة ..
وكان مَرضياً عنه من أرباب وزعماء ومسؤولي تلك الأحزاب والطوائف
والاتجاهات!!
كل حزب بمسجده فَرِحٌ .. يقتاتُ ويصطاد به!
ننكر على الطواغيت الحاكمين ظلمهم وتكميمهم لأفواه الدعاة إلى الله
.. وإذ نفاجأ أنه يوجد في كثير من مساجد المسلمين .. طواغيت صغار
.. يُمارسون نفس الطغيان .. ويتحكمون بإدارة وسياسة المساجد ..
فيسمحون لمن شاءوا بالكلام .. ممن يوافق أهواءهم .. وإن كان
المتحدث جاهلاً مبطلاً .. ويمنعون من شاءوا من الكلام .. ممن يخالف
أهواءهم .. وإن كان عالماً مُحقاً!
كم يحزنني عندما أمرُّ بمسجدٍ من مساجد المسلمين .. يُرى على كثير
من رواده ـ بما في ذلك أئمته الذين يؤمُّون المسلمين وهم لهم
كارهون ـ الجهل، والهوى، وممارسة البدع والمنكرات .. ثم بسبب حزبية
المسجد .. وحزبية القائمين عليه .. يُمنع أحدنا من النصح ..
والتذكير .. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. والدين كله
النصيحة، كما في الحديث " الدين النصيحة ".
وهؤلاء الحزبيون .. المتعصبون .. الذين حزَّبوا بيوت الله لأحزابهم
وأهوائهم .. وطوائفهم .. لا شك أن لهم نصيباً كبيراً من الوعيد
الوارد في قوله تعالى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ
اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا
أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ
عَظِيمٌ}البقرة:114. |
|
* * * * * * * * * * |
|
F
¥
E |
|