الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
قطوف وخواطر
160. الصّحفِيون.
  لم أرَ مثالاً للقمَّاش .. الذي لا يوفر شيئاً يمر به إلا ويلتقطه؛ فيلتقط البعرَ والحجرَ والشوكَ ..وما هو مُشين ومُعيب .. وما قلَّ نفعه أو كثر .. مثل الصحفيين .. وما أقلَّ الذي يخرج منهم عن هذه القاعدة، وهذا الوصف!
لم أرَ مثالاً للشيء الذي لا يمكن أن تحدد له طعماً ولا لوناً ولا رائحة .. ولا اتجاهاً .. مثل الصحفيين الذين تذوب شخصيتهم وأفكارهم ومبادئهم في شخصية وأفكار ومبادئ الآخرين .. وكأنهم بلا شخصية ولا رأي ولا مبادئ ولا ولاء إلا الولاء للمهنة وللجهة أو الشركة التي يعملون لحسابها .. ويقتاتون منها .. وما أقل الذي يخرج منهم عن هذه القاعدة، وهذا الوصف!
لم أرَ مثالاً لمن يأكل ويقتات بقلمه ولسانه .. ولو انعكس ذلك سلباً ودماراً وخراباً على الأمة وأبنائها .. وكان ذلك على حساب الحق والحقيقة .. مثل الصحفيين .. وما أقل الذي يخرج منهم عن هذه القاعدة، وهذا الوصف!
أسوأهم .. الذي يتتبَّع قيءَ طواغيت الحكم والظلم والفجور .. فكلما قاء طاغوت قيئاً أو تقيَّح منه قيحاً .. أو بصَقَ بصقةً .. أو تحرك حركة أو مال بخصره ميلة .. قام بجمعه والتقاطه ووضعه في جعبته .. لينثره في صباح اليوم التالي .. على مسامع ومرأى الناس .. فيؤذي الناس بما جمعَ وبما نَثَر .. ويا ليته ما جمعَ ولا نثَر!
والأسوأ من هذا الأسوأ .. الذي يَكذِبُ .. ويُشوِّهُ الحقائقَ .. ويُظهرها على غير صورتها الصحيحة .. ويَكفُرُ الحقَّ والحقيقَةَ .. عن سابق عِلمٍ وإصرار .. مرضاةً للطواغيت الظالمين المجرمين .. وسيراً في ركاب مخططاتهم وسياساتهم الهدَّامة والباطلة!
* * * * * * * * * *
F ¥ E