|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| قطوف وخواطر |
|
188. المسألَةُ فيها قولان! |
|
|
دخلتُ بقَّالةً كبيرة قد خصص أصحابها للزبائن أكياساً قد كُتب
عليها بعض الكلمات بالعربية، ومن تلك الكلمات كلمة قد ورد ذكرها في
القرآن الكريم .. فقلت لأنصَحَنَّ أصحاب تلك البقالة بأن يستبدلوا
تلك الأكياس بأكياسٍ تخلو من تلك الكلمات .. وبخاصة أن هذه الأكياس
تكون نهايتها إلى سلَّة القُمامة .. وهذا لا يجوز لما فيه من
امتهان للأحرف العربية .. التي بها نزل القرآن الكريم .. فنصحتهم
.. ولمست من أصحاب البقالة والعاملين فيها تفهماً وتجاوباً .. إلا
واحداً منهم .. شذَّ عنهم .. فانبرى وقال مُغضَباً: المسألة فيها
قولان ...!
فقلت: مَن يكون هذا ...؟!
قالوا: هذا قد درس الشريعة .. وهو يحمل شهادة الليسانس في الشريعة
.. وقد ذكروا لي الجامعة، والدولة العربية التي توجد فيها تلك
الجامعة!
فقلت: يا سبحان الله .. العمَّال الذين لم يدرسوا الشريعة .. ولم
يعرفوا كثيراً عن أحكام الشريعة .. قد اعترفوا بتقصيرهم .. وقد
ظهرت عليهم ملامح الخوف والخشية من الله .. ووعدوا خيراً .. إلا
هذا الذي درس الشريعة .. في جامعة من تلك الجامعات المنتشرة في
البلاد العربية!
فأي شريعة هذه التي درَسها وتعلَّمها .. من تلك الجامعة .. وما هي
الشريعة التي تُدرِّسها تلك الجامعة .. والجاهل الذي لم يدرس
الشريعة .. وجد في نفسه من الخوف والخشية من الله تعالى ما لم يجده
هذا الذي درس الشريعة!
صدِّقوني أن العِلمَ .. إن لم يُطلَب على طريقة السلف .. ويكون
طلبه خالصاً لوجه الله تعالى .. تكون عواقِبُه على صاحبه أكثر من
عواقب الجهل .. وصاحب فتوى " في المسألة قولان "، دليل على صحة ما
ذكرناه! |
|
* * * * * * * * * * |
|
F
¥
E |
|