الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
الجزء الثاني من الردود والتعقيبات على أسئلة ومداخلات الإخوان في سجل الزوار
الصفحة: 2
حفظ المادة على جهازك
بسم الله الرحمن الرحيم
 
سؤال 11: مقصدي شيخنا حفظك الله أردت معرفة ما الفرق بين الكفر العملي والكفر بالعمل؟ لأنني تابعت المناظرة للاستفادة منها، فكان هذا السؤال الذي أردت معرفة الإجابة عنه، وجزاكم الله خيراً.
الجواب: الحمد لله رب العالمين. الآن حصحص المراد وبان .. أقول الفرق بينهما: أن الكفر العملي أحيانا يُطلق على الكفر الأصغر الذي لا يُخرج صاحبه من الملة، وأحياناً يُطلق على الكفر الأكبر، والقرينة الشرعية المصحوبة مع حكم الكفر توضح المقصود والمراد منهما .. بينما الكفر بالعمل؛ أي التكفير بأعمال محددة توجب حكم الكفر على فاعلها .. أرجو أن يكون قد بان لك الفارق الآن .. وجزاكم الله خيراً على صبركم علينا.
   
سؤال 12: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. عندما يصفك المخالفون لك بأنك خارجي أو تكفيري وتصفهم بأنهم مرجئة ... أليس رمي كل طرف للآخر بهذه الأوصاف يُعَد اغتيابا ...أرجو التوضيح لأن هذا الأمر يُشكل عليّ كثيراً .. متي يكون وصفي لشخص ما غيبة في حقه ومتي لا يعتبر غيبة؟
وهل لطلبة العلم الذين يأخذون العلم عن شيوخهم حق إطلاق هذه الأوصاف علي مخالفيهم إن كانوا يحملونها ؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. وصف طرف لطرف أو شخص لشخص بالإرجاء أو الغلو أو أنه من الخوارج، لا حرج فيه من قبيل التعريف به، والتحذير منه إن كان الموصوف يستحق هذا الإطلاق أو الحكم، وسلفنا وعلماؤنا استخدموا مثل هذه الاطلاقات بحق مستحقيها أهل البدع والأهواء .. فهذا لا حرج فيه ولا يدخل في الغيبة ومحاذيرها .. وإنما الحرج كل الحرج أن يصف شخص شخصاً بحكم أو وصف؛ مرجئ أو خارجي ونحو ذلك من الاطلاقات .. ثم أن الموصوف لا يستحق هذا الإطلاق وهذا الوصف .. فهذا سيُسأل ويُحاسب عنه العبد .. فإما أن يكون صادقاً في حكمه ووصفه، وإما الجزاء والقصاص في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه، حُبِسَ في رَدْغَةِ الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال "[ أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة: 437].
   
سؤال 13: السلام عليكم ورحمة الله .. ما هو واجب العامي المصلي إن كان يرى أن المؤذن أو الإمام في الصلاة سبَّاباً للدين، لأنه أولاً ليس له أن يحكم علي غيره بالكفر لأنه عامي، ثانياً لأنه إن كفره في ظل الإرجاء المستشري في الأمة سينفر الناس منه .. فكيف يتصرف العامي في مثل هذه المواقف؟
كذلك منذ يومين أذن في مسجدنا مؤذنُ يسب الدين وقد صليتُ خلف إمام غيره، فهل صلاتي صحيحة بأذان هذا المؤذن .. وجزاكم الله خيراً؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. شاتم الله والدين .. لا يحتاج تكفيره إلى علماء أو مزيد علم .. فكفره .. والإجماع على كفره .. معلوم للخواص والعوام سواء .. والعامة في بلادنا عندما يسمعون شخصاً يشتم الدين .. لا يقولون له لا تشتم .. وإنما يقولون له لا تكفر .. ثم ليس من أجل عيون المرجئة أو غيرهم نعطل أحكام الله تعالى من أن تأخذ طريقها إلى مستحقيها.
أما فيما يتعلق بالشق الثاني من سؤالك .. أقول: كفر المؤذن لا يؤثر على صحة الصلاة خلف إمام مسلم .. فصلاتك صحيحة، ولله الحمد.
   
سؤال 14: سلام الله عليك ورحمته وبركاته .. قلتم في ردٍ سابقٍ علي أحد الاخوة أن الكفر الأكبر والإيمان لا يجتمعان في قلب امرئ أبداً كيف ذلك وقد اجتمع الكفر الأكبر ـ خلق القران ـ والإيمان في قلب الخليفة في زمن الإمام أحمد بل وجلده .. نرجو التوضيح مشكورين، نسأل الله أن ينفع المسلمين بعلمكم ويزيدكم علما وتقوى؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. الذي قلناه وعنيناه .. وقد دل عليه النص .. استحالة اجتماع الكفر البواح الذي تنتفي عن صاحبه موانع التكفير، والإيمان في قلب واحد .. وهذا لا يمنع من أن يجتمع كفر أصغر أو كفر متشابه أو كفر لم ينعقد في القلب لوجود مانع يمنع من ذلك .. وإيمان في قلب واحد، مثاله: الذي يقول الكفر تحت الإكراه .. فأتى بكفر عام .. لم ينعقد في القلب ولم يؤثر على الإيمان في القلب .. لوجود مانع الإكراه .. فإذا فهمت هذا المثل .. هان عليك فهم وتفسير لماذا الإمام أحمد أمسك عن تكفير بعض من قال بخلق القرآن متأولاً وجهلاً .. والله تعالى أعلم.
   
سؤال 15: ما هو الحد الذي عنده يحق للزوج أن يضرب زوجته، وما هي وسيلة الضرب، وكيف تكون .. وما حكم الشرع فيمن تعتبر أن مجرد السماح للزوج ضرب زوجته إهانة لجنس المرأة لا تُقبل ؟ أي بمعني أوضح يرفضن قوله تعالى:" واضربوهن " لأنهن يعتبرن جواز ذلك إهانة لجنس المرأة .. وجزاكم الله خيراً؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وبعد. فقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ضرب النساء، فقال:" لا تضربوا إماء الله ". ولما بلغه أن من الرجال من توسع في ضرب نسائهم، غضب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال:" لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم ".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي .." هذا هو الأصل .. وهذا الذي ينبغي أن يُعمل به .. فالله تعالى إذا أحبَّ بيتاً أدخل إليه الرفق والرحمة .. لكن إن ابتلي الرجل بامرأة ناشز، عاصية، مبغضة لزوجها، طويلة اللسان، فاجرة في الخصام .. فهنا الشرع وضع الرجل في ثلاث خيارات لتقويم هذا الاعوجاج المدمر للبيت والأسرة .. وعليه أن يبدأ بالأسهل فالأسهل .. أولاً الوعظ والنصيحة والتذكير بما له من حق عليها .. فإن انتفعت وانتهت .. فكان ذلك خيراً .. فإن لم تنتفع .. واستمرت في غيها ونشوزها وعصيانها .. فينتقل الرجل للمرحلة الثانية ألا وهي الهجر في الفراش .. فإن لم تنتهي .. واستمرت فيما هي عليه من العصيان والنشوز والفجور .. بقي الخيار الثالث والأخير وهو التأديب بالضرب غير المبرح؛ أي غير المؤثر .. ولا يُعلِّم في جسدها .. مع التأكيد على اجتناب الوجه .. وهذا الخيار الأخير بقيوده الآنفة الذكر رخصة ـ ليست واجبة ـ أباحها الشارع .. كإجراء أخير قبل الطلاق .. كما بينته الآية في سورة النساء:{ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيرا }.
أما إن وجد الرجل أن الخيار الأخير كذلك لا ينفع في تقويم الاعوجاج .. وأن المرأة مستعصية على كل الخيارات والوسائل التربوية المباحة والآنفة الذكر .. فحينئذٍ لا يُنصح الرجل باللجوء إليه؛ إي إلى الضرب غير المبرح .. لأنه لا يؤدي الغرض .. وإنما عليه أن يفكر ويسعى حينئذٍ في الطلاق .. والله تعالى أعلم.
أما من ينكر رخصة الضرب ـ بشروطها وقيودها ـ الواردة في الآية الكريمة، أو عدها ظلماً للمرأة أو انتقاصاً لها .. فهذا يتضمن الطعن والتكذيب للخالق -سبحانه وتعالى-، وهو بذلك كافر مرتد.
   
سؤال 16: سلام الله عليك ورحمته وبركاته وحفظك وبارك في علمك ونفعنا بعلمك .. أنتم تقولون: أن الخوارج يقولون أن مطلق العمل شرط لصحة الإيمان، والمرجئة جعلوا مطلق العمل شرطاً لكمال الإيمان، وأن أهل السنة وقفوا موقفاً وسطاً فقالوا: أن بعض الأعمال شرط صحة وبعضها شرط كمال .. فما هو الضابط الذي يحدد لي بأن هذا العمل شرط صحة وذاك شرط كمال .. ويا حبذا لو ضربت لنا مثالاً من أقوال السلف؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. الضابط الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح، هو العمل بالتوحيد، ومنه إقامة الصلاة؛ شرط لصحة التوحيد .. وما سوى ذلك فهي شرط كمال، فإن نشدت التفصيل فراجع كتابنا " شروط لا إله الله "، وكتاب " أعمال تخرج صاحبها من الملة ".
   
سؤال 17: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" إن هذا الدين متين، وإنه لن يشاد الدين أحد إلا غلبه ،فسددوا وقاربوا، واستعينوا بالغدة والروحة، وشيء من الدلجة والقصد تبلغوا ". فما معني " استعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة والقصد تبلغوا ..."؟
ثانياً: ما الفرق في المعنى بين الإباء والجحود؟ متى يُطلق على الفعل بأنه إباء، ومتي يُطلق عليه جحود .. خاصة أن اللفظين يعبران عن الرفض؟ مثال كفر إبليس .. لما لا يطلق عليه جحود ويعتبر في نفس الوقت إباء
الجواب: الحمد لله رب العالمين. الغدوة؛ السير أول النهار من صلاة الفجر، والروحة الإياب والعودة ويبدأ من بعد الزوال إلى وقت الغروب .. والدلجة أي الليل .. والمراد من الحديث أي اغتنموا نشاطكم فاستعينوا على أداء العبادة والمداومة عليها بأركانها وشروطها .. في تلك الأوقات الآنفة الذكر.
أما عن الفرق بين الإباء والجحود ..؟ أقول: الإباء؛ يعني الإعراض والرفض، مع كبر .. ولا يلزم منه أن يكون صاحبه جاحداً أو منكراً للحق .. كما كان كفر إبليس .. بينما الجحود؛ فيدخل في معناه الإنكار والتكذيب، والله تعالى أعلم.
   
سؤال 18: السلام عليكم ورحمة الله ... أحيانا أشعر بقوة الإيمان فأستريح .. وأحيانً أشعر بضعف الإيمان .. وينتابني شعور بالجزع وفقد الإيمان .. حتى يراودني إحساس ـ والعياذ بالله ـ بعدم وجود الله .. وعدم تصديق الأحاديث .. وأشعر أن هذا من غضب الله علي .. فأتوب .. لكن سرعان ما يراجعني نفس التفكير والإحساس .. وأنا بين هذا وذاك .. أخاف أن أموت كافراً .. فأرجو مساعدتي ..؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. المهم أن لا تتلفظ بما تحدث به نفسك .. وكونك تخاف من حديث النفس ووساوسها .. ويُسيئك ذلك .. فهذا علامة على صحة وقوة الإيمان عندك .. إذ لو كان إيمانك ضعيف أو ضعيف جداً .. فلما ساءك هذا الشعور الذي ينتابك، وفي الحديث:" من ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن ". أما عن الدواء .. لتذهب عنك هذه الوساوس .. فعليك بالإكثار من تلاوة المعوذتين .. والاستغفار .. والمواظبة على أذكار الصباح والمساء .. والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- .. فإن الإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- .. يذهب الهم والغم .. وتنقضي به جميع حوائجك .. وكل ما أهمك .. جرب إن شئت!
   
سؤال 19: السلام عليكم و رحمة الله .. عندنا شيخ ينكر حد الردة و يحتج بأنه لا إكراه في الدين ويقول حد الردة يجري على أهل الردة الحربيين .. هل يجب تكفير هذا الشيخ بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة .. وجزاكم الله خيراً كثيراً؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. هذا متناقض مع نفسه؛ إذ كل مرتد يأبى التوبة مما أخرجه من الإسلام .. ويؤثر القتل على ذلك .. فهو محارب معاند .. فقد أعلن الحرب بردته وعناده على الإسلام والمسلمين .. وآثر القتل على التوبة .. أما عن تكفيره .. أراه قد دخل ساحة الشبهات .. وأمثاله أرى أن يتركوا لأهل العلم ليروا فيهم رأيهم .. كما لا أنصح العامة بأن ينشغلوا بمن كان هذا وصفه، والله تعالى أعلم.
   
سؤال 20: السلام عليكم .. نسأل الله أن يحفظك، ويُبارك فيك، سؤال حيرني كثيراً: هل الأشاعرة من أهل السنة؟
لقد سمعت ثلاثة أقوال: أنهم ليسوا من أهل السنة. وأنهم هم أهل السنة. والقول الثالث إنهم يدخلون في أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة .. أرجو التفصيل، بارك الله فيكم؟
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. الجواب الأقرب للصواب، الخيار الثالث مما أشرت إليه أعلاه .. فهم يدخلون في أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة .. ويُفارقون أهل السنة فيما قد خالفوا فيه أهل السنة والجماعة، والله تعالى أعلم.
   
تابع في الصفحة التالية>>>
F ¥ E
 
عبد المنعم مصطفى حليمة

" أبو بصير الطرطوسي "

www.abubaseer.bizland.com