|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| رسالة الشيخ بخصوص هذه الكلمة |
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
أخانا الحبيب .... حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.
فقد اطلعت على
كلمتكم بخصوص مقالنا "
محاذير العمليات الاستشهادية
.. "، فوجدت نفسي مشدوداً للكتابة إليك.
فأقول: قد أحسنت وأجدت فيما كتبت ورددت .. فجزاك الله خيراً ..
وجعل ما كتبت في عداد حسناتك يوم القيامة.
أما فيما يتعلق بمن تعقبنا على المقال ـ كما أشرت في كلمتك ـ أود
أن ألفت نظركم إلى جملة من الأمور:
منها: أن لأخيك ـ بسبب منهجه وعقيدته
ومواقفه .. والتي بفضل الله تعالى لم تتغير ولم تتبدل ـ أعداء عدة
من أهل الأهواء والبدع والزيغ والضلال ـ ممن يتكلمون بألسنتنا
وينتسبون إلى ديننا ـ وهم متفاوتون في شدة عدائهم لنا: منهم الشيعة
الروافض .. ومنهم حزب التحرير .. ومنهم الإخوان المسلمون .. ومنهم
الصوفية الغلاة .. ومنهم أهل التجهم والإرجاء .. ومنهم الخوارج
الغلاة .. ومنهم أعوان وعملاء طواغيت الحكم والظلم .. ومنهم من في
نفسه نوع غلٍّ وحقد وحسد ـ أعمى بصره وبصيرته ـ لتعصبه لهذا الشيخ
أو ذاك .. وهؤلاء من السهولة جداً أن يوجد منهم ـ وبأسماء مستعارة
مجهولة ـ في بعض المنتديات الحوارية .. ليبثوا سموم أحقادهم وغيظهم
علينا وعلى منهجنا ـ منهج المتابعة .. ومنهج الاجتهاد والجهاد ـ
ولا يمنعهم أن يفعلوا ذلك باسم الغيرة على الأمة .. والجهاد
والمجاهدين .. زعموا! .. ليكون لطعنهم وتجريحهم وجهلهم مسوغاً
ورواجاً!
وهؤلاء ـ يا أخي ـ لن يتوانوا لحظة عن التجريح والطعن ـ ظلماً
وعدواناً ـ بنا وبمنهجنا .. كلما سنحت لهم الفرصة بذلك .. وبالتالي
لا ينبغي أن نُفاجأ بأذاهم أو نقلق .. ولا أن ننشغل بالردود عليهم
.. فأوقاتنا أغلى منهم ومن شغبهم وحقدهم وجهلهم!
ومنها: تعودنا من هؤلاء ـ ممن ذُكِرت
أسماؤهم أعلاه ـ عدم الإنصاف .. وأن يقرؤوا لنا ـ نصف الحقيقة ـ
بعين واحدة لا بعينين .. وبصورة مشوهة ومقلوبة .. عسى أن يستخرجوا
ـ من كلامنا ـ ما يظنونه خطأ .. ليطيروا به في الأمصار فرحاً
وطرباً .. ها صاحبكم قد غير وبدل وتخاذل!
مثال ذلك: بياننا حول تفجيرات لندن .. تراهم ذهبوا إلى عبارة أو
إلى بضع كلمات متشابهات .. لا مست أهواءهم .. فطاروا بها فرحاً ..
ونشروها في المنتديات .. بينما تراهم عمداً قد غضوا الطرف عما
كتبته في مقالي " الوجه الآخر المسؤول عن تفجيرات لندن "، وعما
كتبته في بياني " حول ترحيل الشيخ أبي قتادة "؛ نصرة له وذباً عن
عِرضه وحرماته .. التي توضح كامل الحقيقة .. وحقيقة موقفي ووضوحه
وصراحته من الأحداث .. بل إن منهم من نشر بياني " حول ترحيل الشيخ
" بعد أن حذف اسمي وتوقيعي منه .. فيبدوا أن البيان قد لامس هواه
.. بينما اسمي وتوقيعي لم يُلامس هواه!
تكتب مقالاً بعشر صفحات .. تسع صفحات وأكثر لها حكم المحكم في
وضوحها ودلالاتها .. وأسطر قلة لها حكم المتشابه .. تفسرها الصفحات
التسع المحكمة .. فتراهم يتركون ـ عمداً وحقداً وأحياناً جهلاً ـ
الصفحات التسع .. ويذهبون إلى الأسطر المتشابهة .. بل والكلمات
القليلات المتشابهات .. ليسلطوا الضوء عليها .. ويقوموا بنشرها ..
ويُثيروا الغبار حولها .. وكأنك لم تكتب ولم تقل سوى هذه الكلمات
المتشابهات!!
مثال آخر يوضح مدى تمكن الهوى من القوم: هو ما كتبته في مقالي "
مناقشة قول الشيخ ابن العثيمين حول مسألة قتل ذراري ونساء المشركين
"؛ فالمقال لما فيه من الحق الأبلج .. لم يُلامس هوى الغلاة ..
الذين لا يعرفون سوى لغة سفك الدم .. ولو بالحرام .. لذا تراهم لم
يتعرضوا لذكره!
وفريق آخر رأى في المقال حقاً محكماً .. لكنهم لم يتعرضوا لذكره
ولا نشره .. تعصباً للشيخ ابن العثيمين ـ رحمه الله ـ .. وحتى لا
يُقال أن الشيخ قد أخطأ في هذه المسألة الجسيمة!
ومنها: أني أعترف وأقر أنني من أهل
التقصير والخطأ .. ـ وأسأل الله تعالى أن يعفو عني ويغفر لي ـ وكم
كنت أتمنى ـ من مخالفينا وغيرهم ـ أن يُقال لي أخطأت .. والصواب
كذا .. والدليل كذا .. فرحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي .. وجزاه
الله عني خير الجزاء .. أما أن تكون الردود مليئة بالحقد .. والجهل
.. والطعن .. والتجريح .. لا علم فيها .. أو أن يكون الرد في واد،
والمردود عليه في وادٍ آخر .. فهذا مما لا ألتفت إليه ولا أسمح
لنفسي الانشغال به، وأمتثل قوله تعالى:{وَإِذَا مَرُّوا
بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً}. وقوله تعالى:{خُذِ الْعَفْوَ
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}.
ومنها: أنني قد تصفحت ما تناولته بعض
المواقع الإعلامية حول مقالي " محاذير العمليات الاستشهادية .. "
فرأيتها تتعمد الكذب والتدليس .. ومن دون حياء .. إذ منها من اعتبر
مقالي عبارة عن انقلاب وتراجع .. وأنه صدر بعد " قرار الحكومة
البريطانية بترحيل المتشددين الإسلاميين " .. وخوفاً على النفس من
تلك القوانين ونحو ذلك!!
وهؤلاء تكذبهم العبارة الأولى من مقالي ـ التي تعمدوا حذفها وعدم
ذكرها ـ التي قلت فيها:" أنني قد تكلمت
مراراً عن حكم العمليات الاستشهادية أو الانتحارية قبل أكثر من خمس
سنوات، وفي مواضع عدة من المسائل المتفرقة .."، وهي منشورة
في موقعي من ذلك التاريخ .. مما يدل على كذب وافتراء القوم فيما
قالوه عنا أعلاه!
ونقول ـ لهؤلاء وغيرهم ـ كذلك .. وبكل وضوح: إننا بفضل من الله
تعالى وحده .. لا نخاف من أمريكا .. ولا من بريطانيا .. ولا من أي
نظام من أنظمة الكفر والظلم والطغيان في الأرض .. ولا من قوانينهم
وأنظمتهم الجائرة .. وإنما نخاف من الله تعالى وحده .. وعندما نقول
أو نكتب شيئاً .. لا نحسب لمخلوق حساباً .. وإنما نضع نصب أعيننا ـ
فقط ـ مرضاة الحق وحده .. رضي من رضي وسخط من سخط!
ومنها: أن من جملة شبهاتهم التي
تحملهم على رد الحق الذي عندنا .. قولهم المتكرر أني لم أكن من أهل
الثغور والجبهات ..؟!
أقول: إضافة إلى أن هذه الشبهة التي يكثرون من الدندنة حولها ـ
لغرض في نفوسهم! ـ ليس عليها دليل .. ولم يقل بها عالم .. وهي
تُخالف النصوص التي تُلزم المرء بقبول الحق من حيث أتى .. وأيَّاً
كان صاحبه .. ولكن أسأل: كيف عرف هؤلاء المجاهيل أني لم أكن من أهل
الثغور والجبهات .. هل اطلعوا الغيب .. فهؤلاء يكذبون .. ويتكلمون
بالظن .. والظن لا يُغني من الحق شيئاً .. ولئن انتهى بي التطواف
في الأمصار بعد عشرين عاماً من المطاردة والسجن والخوف والرعب ..
إلى أرضٍ أجد فيها نوع أمنٍ وأمانٍ خاص بي وعائلتي .. لا يعني ذلك
أنني لم أكن من أهل الثغور والجبهات .. كما يكذب هؤلاء .. ولا أود
أن أزيد!!
ساءهم أنني من البقية القليلة الباقية .. لم أُقتل .. ولم أسجن ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله! |
|
|
أخوكم
أبو بصير الطرطوسي
23/7/1426 هـ. |
|
www.abubaseer.bizland.com |
|